Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣١

قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ تَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا ١.

فائدة: قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل فأما ظهور المعجزات على الأئمة و الأعلام فإنه من الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا يمتنع قياسا و قد جاءت بكونه منهم عليهم السلام الأخبار على التظاهر و الانتشار فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.

و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء عليهم السلام و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من تبعه فإنهم يذهبون فيه إلى الجواز و أصحاب الحديث كافة تجوزه لكل صالح من أهل التقى و الإيمان.

ثم قال القول في ظهور المعجزات على المعصومين من الخاصة و السفراء و الأبواب.

و أقول إن ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنة و لا كتاب و هو مذهب جماعة من مشايخ الإمامية و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين الأبرار و بنو نوبخت من الإمامية يمتنعون من ذلك و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه و يجامعهم علی ذلك الزيدية و الخوارج المارقة من الإسلام انتهى كلامه رفع اللّٰه مقامه.

و لعل مراده رحمه اللّٰه بالمعصوم هنا غير المعنى المصطلح و الحق أن المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمة عليهم السلام من أصحابهم و نوابهم إنما هي معجزاتهم عليهم السلام تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم و كلامه رحمه اللّٰه أيضا لا يأبى عن ذلك و مذهب النوبختية هنا في غاية السخافة و الغرابة.

(١)1- مناقب آل أبي طالب 2: 164.

:  · /bihar/27/31/