Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٢٧١

عَلَيْهَا اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَا قَرَعَهَا قَرْعَةً قَطُّ فَمَا فَجَأَتْنِي ١ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا وَ قَدْ جَاءَنِي بَعْضُ الْمَوَالِي فَقَالُوا إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَأَتَتْ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَانْبَرَكَتْ عَلَيْهِ فَدَلَكَتْ بِجِرَانِهَا وَ هِيَ تَرْغُو فَقُلْتُ أَدْرِكُوهَا فَجِيئُونِي بِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهَا أَوْ يَرَوْهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَا كَانَتْ رَأَتِ الْقَبْرَ قَطُّ ٢.

«24»-أَقُولُ رَوَي الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَاءَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ هَذَا الْجِرِّيَّ مَسْخٌ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالُوا أَرِنَا بُرْهَانَهُ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى الْفُرَاتِ وَ نَادَی هناس هناس ٣ فَأَجَابَهُ الْجِرِّيُّ لَبَّيْكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مِمَّنْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَتُكَ فَأَبَى وَ مُسِخَ وَ إِنَّ فِيمَنْ مَعَكَ لَمَنْ يُمْسَخُ كَمَا مُسِخْنَا وَ يَصِيرُ كَمَا صِرْنَا ٤ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَيِّنْ قِصَّتَكَ لِيَسْمَعَ مَنْ حَضَرَ فَيَعْلَمَ فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ قَبِيلَةً مِنْ بَنِی إِسْرَائِيلَ وَ كُنَّا قَدْ تَمَرَّدْنَا وَ عَصَيْنَا وَ عُرِضَتْ وَلَايَتُكَ عَلَيْنَا فَأَبَيْنَا وَ فَارَقْنَا الْبِلَادَ وَ اسْتَعْمَلْنَا الْفَسَادَ فَجَاءَنَا آتٍ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا فَصَرَخَ فِينَا صَرْخَةً فَجَمَعَنَا جَمْعاً وَاحِداً وَ كُنَّا مُتَفَرِّقِينَ فِي الْبَرَارِيَ فَجَمَعَنَا لِصَرْخَتِهِ ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً أُخْرَى وَ قَالَ كُونُوا مُسُوخاً بِقُدْرَةِ اللَّهِ فَمُسِخْنَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْقِفَارُ كُونُوا أَنْهَاراً تُسْكِنْكَ هَذِهِ الْمُسُوخُ وَ اتَّصِلِي بِبِحَارِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مَاءٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْمُسُوخِ فَصِرْنَا مُسُوخاً كَمَا تَرَى ٥.

(١)1- في المصدر: فما جاءتني.
(٢)2- الاختصاص: 300 و 301 و رواه الصفار في البصائر: 103 عن أحمد بن الحسن بن فضال و فيه: (بمقرعة قط) و فيه فجاءونی بها.
(٣)3- في المصدر: مناش مناش.
(٤)4- في نسخة: و يصير الی ما صرنا.
(٥)5- مشارق الأنوار: 94.

:  · /bihar/27/271/