Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٢٥١

«12»-نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً وَ لَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ وَ تَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ وَ تَعْلِيمُكُمْ كَيْ لَا تَجْهَلُوا وَ تَأْدِيبُكُمْ كَيْ مَا تَعْلَمُوا ١ وَ أَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ وَ النَّصِيحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِيبِ وَ الْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ وَ الطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ ٢.

«13»-وَ قَالَ عليه السلام لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ النَّعْشُ ٣ لِسُنَّتِهِ ٤.

«14»-وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام خَطَبَهَا بِصِفِّينَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلَايَةِ أَمْرِكُمْ وَ لَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ فَالْحَقُّ ٥ أَوْسَعُ الْأَشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ ٦ وَ أَضْيَقُهَا فِي التَّنَاصُفِ ٧ لَا يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ إِلَّا جَرَى لَهُ وَ لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَ لَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ خَالِصاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ وَ لَكِنَّهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ جَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ أَهْلُهُ ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا ٨ وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ أَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ سُبْحَانَهُ

(١)1- في نسخة: كي تعملوا.
(٢)2- نهج البلاغة: القسم الأوّل: 84.
(٣)3- نعشه اللّٰه: رفعه و أقامه. تداركه من هلكة.
(٤)4- نهج البلاغة: القسم الأوّل: 84.
(٥)5- في نسخة: و الحق.
(٦)6- تواصف القوم: الشی ء: وصفه بعضهم لبعض.
(٧)7- تناصف القوم انصف بعضهم بعضا.
(٨)8- أي تتساوى في وجوهها، أي افترض اللّٰه حقوقا بين الناس فيجب علی كل أن يراعی حقّ الآخر، فلم يفترض لشخص حقا علی الآخر الا بعد ما افترض له عليه حقا.

:  · /bihar/27/251/