Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٢٢

شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ١ صَاحِبُكَ خَلْفَ الْقَصْرِ عِنْدَ السُّدَّةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً ثُمَّ رَدَّ عَلَیَّ الصَّوْتَ بِاللَّفْظِ الَّذِي كَانَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ثُمَّ انْحَدَرْتُ فِي الْوَادِي حَتَّى أَتَيْتُ قَصْدَ الطَّرِيقِ الَّذِي خَلْفَ الْقَصْرِ وَ لَمْ أَطَأْ فِي الْقَصْرِ ثُمَّ أَتَيْتُ السَّدَّ نَحْوَ السَّمُرَاتِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ قَصْدَ الْغَدِيرِ فَوَجَدْتُ خَمْسِينَ حَيَّاتٍ رَوَافِعَ مِنْ عِنْدِ الْغَدِيرِ ثُمَّ اسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ كَلَاماً وَ مُرَاجَعَةً فَصَفَقْتُ بِنَعْلَيَّ لِيُسْمَعَ وَطْئِي فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَتَنَحْنَحُ فَتَنَحْنَحْتُ وَ أَجَبْتُهُ ثُمَّ نَظَرْتُ وَ هَجَمْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَاقِ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَا عَتِيٌّ وَ لَا ضَائِرٌ ٢ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ نَهَضَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ أَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي أُذُنِهِ فَأَكْثَرَتْ مِنَ الصَّفِيرِ فَأَجَابَ بَلَى قَدْ فَصَلْتُ بَيْنَكُمْ وَ لَا يَبْغِي خِلَافَ مَا أَقُولُ إِلَّا ظَالِمٌ وَ مَنْ ظَلَمَ فِي دُنْيَاهُ فَلَهُ عَذَابُ النَّارِ فِي آخِرَتِهِ مَعَ عِقَابٍ شَدِيدٍ أُعَاقِبُهُ إِيَّاهُ وَ آخُذُ ٣ مَالًا إِنْ كَانَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَاعَةٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- كينة لإبراهيم بن وهب.
(٢)2- في المصدر: (لا تخشی و لا ضائر) و في هامش المصدر حاشية تبين بعض ألفاظ الحديث و نقلها لا يخلو عن فائدة و هي هكذا: السراة بالفتح اسم جمع للسرى بمعنى الشريف. و اسم لمواضع. و السمرة بضم الميم: شجرة معروفة. و روافع بالفاء و العين المهملة أي رفعت رءوسها أو بالغين المعجمة من الرفغ و هو سعة العيش أي مطمئنة غير خائفة. او بالقاف و العين المهملة أي ملونة بألوان مختلفة و يحتمل أن يكون في الأصل بالتاء و العين المهملة أي ترتع حول الغدير. فطفقت بنعلي أي شرعت أضرب به، و الظاهر أنّه بالصاد كما في بعض النسخ. و الصفق: الضرب يسمع له صوت. لاتخشی ولا ضائر اي لاتخافی فانه ليس هنا احد يضرك ، يقال : ضاره اي ضره ، وفي بعض النسخ : لاعسی ، وهو تصحيف ، وقليل ماهم أي المطيعون من الانس أو من الجن بالنسبة إلى غيرهم.
(٣)3- في المصدر: و اخذ ماله.

:  · /bihar/27/22/