Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٢١٩

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَوْ أَنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ جَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُزَخُّ زَخِيخاً قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَى جَنْبَتَيْهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا شَرِبَهَا ١ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا مَيْتَةً ٢ أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ٣

بيان: يزخ زخيخا بالخاء المعجمة أي يدفع بعضه بعضا لكثرته أو يبرق قال الفيروزآبادي زخه دفعه في وهدة و زخ الخمر يزخ زخيخا برق و في بعض النسخ بالراء المهملة و الجيم قال الفيروزآبادي الرج التحريك و التحرك و الاهتزاز و الرجرجة الاضطراب انتهى.

و الغرض بيان أن مثل هذا الماء مع وفوره و كثرته و عدم توهم إسراف و غصب و تضييق على الغير إذا شرب منه مع رعاية الآداب المستحبة كان عليه حراما لكفره و إنما أبيح نعم الدنيا للمؤمنين.

«4»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلَايَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْ ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَی بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً

(١)1- في المصدر: فاذا شربها.
(٢)2- أي كميتة أو دم مسفوح، هذا أمر الماء و هو لفوره لا يعدل بقيمة و لا يحتاج اباحته الی ذكر اسم اللّٰه فكيف بغيره مما له قيمة و ما يحتاج اباحته الی التسمية.
(٣)3- أمالي الصدوق: 390.

:  · /bihar/27/219/