Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ١٨٦

فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحِجْرِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عِلْبَاؤُهُ هَرَماً ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا ١ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ ٢.

بيان: العلباء بالكسر عصب العنق.

«45»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً ٣ رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ ٤ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَی شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَی لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ ٥ مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَا يُعَشِّرُهُ وَ لَا يُعَشِّرُ عُشَيْرَ ٦ مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ عليه السلام يُوَاقِفُ عَلَى الْحُجَجِ ٧ فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهَا بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ حَسْرَةً مِنْ كُلِّ مَنْ يَأْتِي ٨ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ ٩ الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ ١٠ حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ

(١)1- في المصدر: ببغضنا أهل البيت.
(٢)2- المحاسن: 168.
(٣)3- في المصدر: حسرة يوم القيامة.
(٤)4- في المصدر: ثم افنى ماله في صدقات.
(٥)5- في نسخة: في الإسلام.
(٦)6- في نسخة: من لا يبلغ بعشر و لا بعشر عشير معشاره.
(٧)7- في نسخة: علي الحجّ.
(٨)8- في نسخة: فذاك أعظم من كل حسرة يأتي.
(٩)9- في نسخة: في مثل الزبانية.
(١٠)10- في المصدر : تدفعه.

:  · /bihar/27/186/