Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ١٦٦

باب 7 أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية

الآيات؛

إبراهيم: «مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَیْ ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ»(21)

طه: «وَ إِنِّی لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدی»(84)

(و قال تعالی): «وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً»(112)

تفسير؛

حكم اللّٰه تعالى في الآية الأولى بكون أعمال الكفار باطلة و الأخبار المستفيضة وردت بإطلاق الكافر على المخالفين لإنكارهم النصوص على الأئمة عليهم السلام.

و روى علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله مثل الرماد الذي تجی ء الريح فتحمله. ١.

و فسر الاهتداء في الآية الثانية في كثير من الأخبار بالاهتداء إلى الولاية و أما الإيمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه فشرط اللّٰه تعالى الإيمان في كون الأعمال الصالحة أسبابا ٢ لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه و الهضم أي الكسر منه بنقصان.

و قال ابن عباس لا يخاف أن يزاد على سيئاته و لا ينقص من حسناته و الهضم في اللغة الكسر و النقص و اعلم أن الإمامية أجمعوا على اشتراط صحة الأعمال و قبولها بالإيمان الذي من جملته الإقرار بولاية جميع الأئمة عليهم السلام و إمامتهم و الأخبار

(١)1- تفسير القمّيّ: 345.
(٢)2- في نسخة: سببا.

:  · /bihar/27/166/