وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ النَّاسِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
«14»-وَ رَوَی جَابِرٌ أَيْضاً عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ أَصَابَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَا يَشُكَّنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِي عِشْرِينَ خَصْلَةً عَشْرٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَشْرٌ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالزُّهْدُ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعَمَلِ وَ الْوَرَعُ فِي الدِّينِ وَ الرَّغْبَةُ فِي الْعِبَادَةِ وَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ النَّشَاطُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ الْحِفْظُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ وَ التَّاسِعَةُ بُغْضُ الدُّنْيَا وَ الْعَاشِرَةُ السَّخَاءُ وَ أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُعْطَی كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ يُبَيَّضُ وَجْهُهُ وَ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُشَفَّعُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ يُتَوَّجُ مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ الْعَاشِرَةُ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَطُوبَى لِمُحِبِّ أَهْلِ بَيْتِي.
«15»-وَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِمَّا أُكَرِّرُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَهْوَی بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَأْتِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٌّ عليه السلام فَيَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ آمَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَأَمَامَكَ فَأَبْشِرُوا ١ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ شَهِيدٌ.
«16»-وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ ابْتِدَاءً مِنْهُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ جَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الرَّجُلِ مِنْكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ فَقَالَ وَ اللَّهِ
:
· /bihar/27/163/