Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٣٤٨

هَذَا كُلُّهُ ١ يُوجِبُ تَفْضِيلَ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ نَبِيٌّ لَهُمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَ مِمَّا يُثْبِتُ تَفْضِيلَ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالسُّجُودِ إِلَّا لِمَنْ هُوَ أَفْضَلُ وَ كَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةً لآِدَمَ وَ إِكْرَاماً لِمَا أَوْدَعَ صُلْبَهُ مِنْ أَرْوَاحِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ ٢ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا أَفْضَلُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مِنْ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ٣ فَلَيْسَ ذَلِكَ يُوجِبُ تَفْضِيلَهُمْ عَلَى عِيسَى وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِيسَى عليه السلام وَ يَتَعَبَّدُ لَهُ صِنْفٌ مِنَ النَّصَارَی وَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَدَ الْمَلَائِكَةَ وَ هُمُ الصَّابِئُونَ وَ غَيْرُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَعْبُودُونَ دُونِي أَنْ يَكُونُوا عَبِيداً لِي وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ وَ هُمْ مَعْصُومُونَ لَا يَعْصُونَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ لَا يَأْلَمُونَ وَ لَا يَسْقُمُونَ وَ لَا يَشِيبُونَ وَ لَا يَهْرَمُونَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَ التَّسْبِيحُ وَ عَيْشُهُمْ مِنْ نَسِيمِ الْعَرْشِ وَ تَلَذُّذُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعُلُومِ ٤ خَلَقَهُمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ أَنْوَاراً وَ أَرْوَاحاً كَمَا شَاءَ وَ أَرَادَ وَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يَحْفَظُ نَوْعاً مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ وَ قُلْنَا بِتَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ الَّتِي يَصِيرُونَ إِلَيْهَا أَعْظَمَ وَ أَفْضَلَ مِنْ حَالِ الْمَلَائِكَةِ ٥.

(١)1- في المصدر: فهذا كله.
(٢)2- في المصدر: الا لمن هو أفضل منهم، و كان سجودهم للّٰه عزّ و جلّ عبودية طاعة و لآدم اكراما لما أودع اللّٰه في صلبه من النبيّ و الأئمّة.
(٣)3- النساء: 170.
(٤)4- في المصدر: و تلذذهم من أنواع العلوم.
(٥)5- اعتقادات الصدوق: 104- 106 فيه: لان الحالة التي يصيرون إليها من أنواع ما خلق اللّٰه أعظم و أفضل من حال الملائكة.

:  · /bihar/26/348/