Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٢٤٧

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ وَحْیِ اللَّهِ وَ أَهْلُ دِينِ اللَّهِ وَ عَلَيْنَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ وَ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ عِتْرَتُهُ ١.

بيان: قوله و بنا عبد اللّٰه أي نحن علمنا الناس طريق عبادة اللّٰه أو نحن عبدنا اللّٰه حق عبادته بحسب الإمكان أو بولايتنا عبد اللّٰه فإنها أعظم العبادات أو بولايتنا صحت العبادات فإنها من أعظم شرائطها قوله و لولانا ما عرف اللّٰه أي لم يعرفه غيرنا أو نحن عرفناه الناس أو بجلالتنا و علمنا و فضلنا عرفوا جلالة قدر اللّٰه و عظم شأنه.

«16»-ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِهِ فَخَلَقَ خَلْقاً فَفَرَّدَهُمْ ٢ لِذَلِكَ الْأَمْرِ فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ خُزَّانُهُ عَلَی عِلْمِهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ وَ الْقَائِمُونَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ٣

بيان: قوله متفرد بأمره أي بالخلق فقوله لذلك الأمر لا يكون إشارة إلى هذا الأمر بل إلى الأمر المعهود أي الإمامة و الخلافة و يحتمل أن يكون المراد بالأمر أولا أيضا أمر الخلافة أي لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمته المخالفون بل هو المتفرد بنصب الخلفاء.

«17»-ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى انْتَجَبَنَا لِنَفْسِهِ فَجَعَلَنَا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أُمَنَاءَهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ خُزَّانَهُ فِي أَرْضِهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ ثُمَّ أَعْطَانَا الشَّفَاعَةَ فَنَحْنُ أُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَ عَيْنُهُ النَّاظِرَةُ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ بِإِذْنِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى مَا نَزَلَ مِنْ عُذْرٍ وَ نُذْرٍ وَ حُجَّةٍ.

(١)1- بصائر الدرجات: 19.
(٢)2- في نسخة: فقدرهم.
(٣)3- بصائر الدرجات: 19.

:  · /bihar/26/247/