Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٢٣٣

حَالِ الْغَضَبِ بِمَا يَهْلِكُونَ بِهِ أَ تَدْرُونَ مَا أَشَدُّ مَا يَنْفُخُونَ ١ بِهِ هُوَ مَا يَنْفُخُونَ بِإِذْنِهِ (بِأَنْ) يُوهِمُوهُ أَنَّ أَحَداً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَاضِلٌ عَلَيْنَا أَوْ عَدْلٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَلَّا وَ اللَّهِ بَلْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ آلَ مُحَمَّدٍ فَوْقَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاءَ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ كَمَا زَادَ نُورُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ عَلَى السُّهَا ٢ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَّا نَفَثَاتِهِ فَأَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ شَيْئاً بَعْدَ الْقُرْآنِ أَشْفَى لَهُ مِنْ ذِكْرِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءً لِلصُّدُورِ وَ جَعَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا مَاحِيَةً لِلْأَوْزَارِ وَ الذُّنُوبِ وَ مُطَهِّرَةً مِنَ الْعُيُوبِ وَ مُضَاعِفَةً لِلْحَسَنَاتِ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ أَيْ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ بِطَاعَةِ مَنْ يَأْمُرُكُمْ ٣ بِطَاعَتِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ خُلَفَائِهِمَا الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ الَّتِي مَاتَتْ ٤ حَتْفَ أَنْفِهَا بِلَا ذَبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَنْ تَأْكُلُوهُ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ وَ هِيَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْكُفَّارُ بِأَسَامِي أَنْدَادِهِمُ الَّتِي اتَّخَذُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْ ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرَ باغٍ وَ هُوَ غَيْرُ بَاغٍ عِنْدَ الضَّرُورَةِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى وَ لا عادٍ وَ لَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ رَحِيمٌ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ

(١)1- في نسخة: بان يوهموه.
(٢)2- السهی و السها: كوكب خفی من بنات نعش الصغرى.
(٣)3- في نسخة: من أمركم.
(٤)4- في نسخة: ان ماتت.

:  · /bihar/26/233/