قُلْتُ قُلْ لِبَنِي الْحَسَنِ مَا تَصْنَعُونَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَصْدُقُ وَ فِيهِمْ مَنْ يَكْذِبُ هَذَا أَنَا عِنْدَكُمْ أَزْعُمُ أَنَّ عِنْدِي سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَايَتَهُ وَ دِرْعَهُ وَ أَنَّ أَبِي قَدْ لَبِسَهَا فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَلْتَأْتِ بَنُو الْحَسَنِ فَلْيَقُولُوا مِثْلَ مَا أَقُولُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَسَدُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ يُحْسِنُونَ يَحُجُّونَ وَ لَا يُصَلُّونَ حَتَّى عَلَّمَهُمْ أَبِي وَ بَقَرَ لَهُمُ الْعِلْمَ ١.
بيان: قوله قال و فعلت على صيغة الخطاب أي قلت لهم إن عندك سلاح رسول اللّٰه قوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أعلم أنك قلت ذلك أم لا و يمكن أن يقرأ و فعلت على صيغة المتكلم أي استقبلتك بأمر يعظم عليك فقوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أواجهك بمثله لأنهم أمروني بذلك قوله قلت و اللّٰه أقسم عليه بأن يبلغهم ما يسمع منه. قوله و حق الثلاثة أي بحق محمد و علی و فاطمة أو بحق اللّٰه و محمد و علی و في بعض النسخ هكذا قلت و اللّٰه قال و اللّٰه قلت و اللّٰه قال و اللّٰه فأعدت عليه فقال و اللّٰه قلت و حق الثلاثة. فالمراد بالثلاثة الأيمان الثلاثة و في بعض النسخ و حق البنية أي الكعبة و لعله أظهر قوله لقد أحببت أن تؤكد أي حتى يكون لي عذر في إبلاغ ذلك عندهم قوله أو فعلت أي قبلت مؤكدا باليمين أن تبلغ و يمكن أن تقرأ على صيغة المتكلم أي أ فعلت التأكيد فلما قال نعم قال عليه السلام ذاك أردت أي مرادي أن تلزم على نفسك إبلاغهم لئلا تخالف أو مرادي أن يكون لك عندهم عذر. قوله ما تصنعون بأهل الكوفة أي لم تتعرضون لقول أهل الكوفة فيما يقولون في و ينسبون إلي فإن فيهم من يصدق و فيهم من يكذب و منهم من يعبدون ٢ و أنا عندكم فتعالوا و اسمعوا مني فإنی لا أتقيكم و لا أكتمكم شيئا ها أنا ذا أدعى كون هذه الأشياء عندي فادعوا أنتم شيئا من ذلك حتى أظهر كذبكم قوله قال
:
· /bihar/26/213/