Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٢

وَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ وَ هُوَ الدِّينُ الْخَالِصُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ ١ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ يَقُولُ مَا أُمِرُوا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ الدِّينُ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ السَّمْحَةُ وَ قَوْلُهُ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ فَمَنْ أَقَامَ وَلَايَتِي فَقَدْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ إِقَامَةُ وَلَايَتِي صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَالْمَلَكُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُقَرَّباً لَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ النَّبِيُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا لَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُمْتَحَناً لَمْ يَحْتَمِلْهُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمُؤْمِنُ وَ مَا نِهَايَتُهُ وَ مَا حَدُّهُ حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ عليه السلام يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الْمُؤْمِنُ الْمُمْتَحَنُ هُوَ الَّذِي لَا يُرَدُّ مِنْ أَمْرِنَا إِلَيْهِ شَیْ ءٌ إِلَّا شُرِحَ صَدْرُهُ لِقَبُولِهِ وَ لَمْ يَشُكَّ وَ لَمْ يَرْتَبْ ٢ اعْلَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا تَجْعَلُونَا أَرْبَاباً وَ قُولُوا فِي فَضْلِنَا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ كُنْهَ مَا فِينَا وَ لَا نِهَايَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَعْطَانَا أَكْبَرَ وَ أَعْظَمَ مِمَّا يَصِفُهُ وَ أَصِفُكُمْ أَوْ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ أَحَدِكُمْ فَإِذَا عَرَفْتُمُونَا هَكَذَا فَأَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ أَقَامَ وَلَايَتَكَ قَالَ نَعَمْ يَا سَلْمَانُ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ٣ فَالصَّبْرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الصَّلَاةُ إِقَامَةُ وَلَايَتِي فَمِنْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ وَ لَمْ يَقُلْ وَ إِنَّهُمَا لَكَبِيرَةٌ لِأَنَّ الْوَلَايَةَ كَبِيرَةٌ حَمْلُهَا إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ وَ الْخَاشِعُونَ هُمُ الشِّيعَةُ الْمُسْتَبْصِرُونَ وَ ذَلِكَ لِأَنَ

(١)1- البينة: 5.
(٢)2- في نسخة: و لم يرتد.
(٣)3- البقرة: 45.

:  · /bihar/26/2/