Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١٩٨

بيان: قوله عليه السلام فما علمت أي علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد و يحتمل أن يكون اللّٰه تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال. قوله و لا ننسبك الظاهر أنه إخبار أي لا ننسبك إلى أنك تعلم الغيب بنفسك من غير استفادة و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا و البحر الأخضر هو المحيط سمي بذلك لخضرته و سواده بسبب كثرة مائه قوله ما أكثر هذا لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه قليل بالنسبة إلى علم كل الكتاب لكنه في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب الذي أخبرك برفعة شأنه بعد. و يحتمل أن يكون هذا مجملا يفسره ما بعده و يكون الغرض بيان وفور علم من نسبه اللّٰه إلى علم مجموع الكتاب و لعل الأول أظهر و علی أي حال يدل على أن الجنس المضاف للعموم و قد مر شرح الخبر فيما مضى على وجه آخر.

«9»-ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- الْأَئِمَّةُ يَعْلَمُونَ مَا يُضْمَرُ فَقَالَ عَلِمْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ ثُمَّ قَالَ لِي أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ نُزَادُ مَا لَمْ تُزَدِ الْأَنْبِيَاءُ ١.

«10»-يج، الخرائج و الجرائح رَوَى سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِيدِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَی وَ عِيسَى قُلْتُ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ لِعَلِيٍّ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْعِلْمِ قُلْنَا نَعَمْ وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ قَالَ فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ ٢ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّیْ ءَ كُلَّهُ وَ قَالَ لِعِيسَى وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ٣ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْأَمْرَ كُلَّهُ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جِئْنا بِكَ عَلی

(١)1- بصائر الدرجات: 66.
(٢)2- الأعراف: 145.
(٣)3- الزخرف: 64.

:  · /bihar/26/198/