وَ ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُنَّ سَمَاوَاتٌ وَ لَا أَرَضُونَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ١ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ٢ وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله مِمَّنِ ارْتَضَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ بِمَا يُقَدِّرُ ٣ مِنْ شَيْ ءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يَقْضِيهِ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ إِلَيْنَا ٤.
وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْ ءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يُفْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ ٥ غَيْرُ مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ ٦.
بيان: لعل المراد أنه لا بداء فيه غالبا لا مطلقا كما يظهر من كثير الأخبار أو يخص بالعلم المحتوم أو بالذي يظهر في ليلة القدر أو بما يحدث في الليل و النهار.
«21»-ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمَصُّونَ الثِّمَادَ ٧ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهُ جَمَعَ
:
· /bihar/26/166/