Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١٥٠

وَ الْحُسَيْنِ وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قِبَلِ الطَّوَاغِيتِ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَيْهِمْ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَامَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ ذَلِكَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابِ مُلْكِهِمْ لَزَالَ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا فِيهَا ١ وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهَا فَلَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ ٢.

بيان: ثم يكسرون حجتهم أي على المخالفين لأن حجته عليهم أن إمامهم كامل في العلم و إمام المخالفين ناقص فإذا اعترفوا في إمامهم أيضا بالنقص و الجهل فقد كسروا و أبطلوا حجتهم عليهم و يخصمون أنفسهم أي يقولون بشي ء إن تمسك به المخالفون غلبوا عليهم فإن لهم أن يقولوا لا فرق بين إمامنا و إمامكم يقال خصمه كضربه إذا غلب عليه في الخصومة. و يقال نقصه حقه إذا لم يؤده إليه و يعيبون ذلك أي أداء حقنا و عرفان أمرنا و برهان حق معرفتنا أي من الكتاب و السنة فأقروا بغاية علمنا ثم يخفى ثم للتراخي الرتبي و مواد العلم ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث و الأحكام و غيرهما منه مما ينزل عليهم في ليلة القدر و غيره و المادة الزيادة المتصلة فيما يرد عليهم أي من القضايا و ما يسألون عنه من الأخبار و قوام دينهم كما يكون في الأحكام كذلك يكون في الأخبار بالحوادث فإنه يصير سببا لزيادة يقينهم فيهم. أ رأيت أي أخبرني ما كان من تلك الأمور لأي سبب كان فإن هذه توهم عدم علمهم بما يكون على سبيل الاختيار أي أخبرهم بذلك و رضوا به و لذا لم يفروا

(١)1- في نسخة: خالفوا اللّٰه فيها.
(٢)2- الخرائج و الجرائح: 255.

:  · /bihar/26/150/