بما أصابهم العلوم الغريبة و الأسرار العجيبة منضما إلى ما علموا من علم المنايا و الجواب أن ذلك لم يكن إلا منهم لكونهم قابلين و مستعدين لذلك و لا يخفى بعده. قوله كانت على أفواههم أوكية الأوكية جمع الوكاء و هو ما يشد به رأس القربة و الكيس و غيرهما أي هؤلاء مع كونهم قادرين على ضبط أنفسهم في الكلام قتلوا أنفسهم فكيف يجوز لنا تعليم ذلك لكم مع عدم الوكاء.
«18»-ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ لَنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا كَمَا كَانَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِأَيَّامِهِمْ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ مِثْلَهُ أُولَئِكَ كَانَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ ١.
«19»-ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا لَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا بِمَا يَكُونُ كَمَا كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ إِنَّ ذَاكَ لَكُمْ وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَكَتَمْتُمْ فَسَكَتَ فَوَ اللَّهِ مَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ إِلَّا وَ قَدْ ٢ حَدَّثْتُهُ بِهِ ٣.
«20»-ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَا فُلَانُ اسْتَعِدَّ وَ أَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ سَبَبُ مَرَضِكَ كَذَا وَ كَذَا وَ تَمُوتُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ سَعْدٌ ٤ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ لَا تَقُولُ أَنْتَ وَ لَا تُخْبِرُنَا فَنَسْتَعِدَّ لَهُ
:
· /bihar/26/145/