Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١٢

الْهِمَّةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلَى لَهَمْهَمَةٌ كَثِيرَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ وَ اللَّهِ صَوْتٌ وَ كَلَامٌ وَ صِيَاحٌ كَثِيرٌ وَ لَكُنَّا وَ اللَّهِ لَمْ نَقِفْ عَلَى الْكَلَامِ قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرَ الْبَاقِرُ عليه السلام إِلَى قِصَّتِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ دَأْبُنَا وَ دَأْبُهُمْ إِذَا بَطِرُوا وَ أَشِرُوا وَ تَمَرَّدُوا وَ بَغَوْا أَرْعَبْنَاهُمْ وَ خَوَّفْنَاهُمْ فَإِذَا ارْتَدَعُوا وَ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ فِي خَسْفِهِمْ قَالَ جَابِرٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا هَذَا الْخَيْطُ الَّذِي فِيهِ الْأُعْجُوبَةُ قَالَ هَذِهِ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِلَيْنَا يَا جَابِرُ إِنَّ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ مَكَاناً رَفِيعاً وَ لَوْ لَا نَحْنُ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ أَرْضاً وَ لَا سَمَاءً وَ لَا جَنَّةً وَ لَا نَاراً وَ لَا شَمْساً وَ لَا قَمَراً وَ لَا بَرّاً وَ لَا بَحْراً وَ لَا سَهْلًا وَ لَا جَبَلًا وَ لَا رَطْباً وَ لَا يَابِساً وَ لَا حُلْواً وَ لَا مُرّاً وَ لَا مَاءً وَ لَا نَبَاتاً وَ لَا شَجَراً اخْتَرَعَنَا اللَّهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ لَا يُقَاسُ بِنَا بَشَرٌ بِنَا أَنْقَذَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِنَا هَدَاكُمُ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ دَلَلْنَاكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ فَقِفُوا عَلَى أَمْرِنَا وَ نَهْيِنَا وَ لَا تَرُدُّوا كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنَّا فَأَنَا أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَرْفَعُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَرِدُ عَلَيْكُمْ مَا فَهِمْتُمُوهُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا جَهِلْتُمُوهُ فَكِلُوا أَمْرَهُ إِلَيْنَا وَ قُولُوا أَئِمَّتُنَا أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا قَالَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ رَاكِباً وَ حَوَالَيْهِ حُرَّاسُهُ وَ هُمْ يُنَادُونَ فِي النَّاسِ مَعَاشِرَ النَّاسِ احْضُرُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لَعَلَّ اللَّهَ يَصْرِفُ عَنْكُمُ الْعَذَابَ فَلَمَّا بَصُرُوا بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليهما السلام تَبَادَرُوا نَحْوَهُ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا تَرَى مَا نَزَلَ بِأُمَّةِ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله هَلَكُوا وَ فَنُوا عَنْ آخِرِهِمْ أَيْنَ أَبُوكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ نَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ لِيَرْفَعَ اللَّهُ بِهِ عَنْ أُمَّةِ جَدِّكَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَ لَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يَفْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَصْلِحُوا أَنْفُسَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّضَرُّعِ وَ التَّوْبَةِ وَ الْوَرَعِ وَ النَّهْيِ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ قَالَ جَابِرٌ فَأَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ هُوَ يُصَلِّي فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ

:  · /bihar/26/12/