Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١١٢

الرقيب و الجاسوس و لم يعطيا لعل المراد أنهما عليهما السلام لم يعطيا علم جميع ما يكون إذ قصة الغلام كان من جملة ما يكون إلا أن يقال المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون و متعلق ذلك الأمر كان الغلام الموجود لكن قد مر في باب أحوالهما ما ينافي هذا التأويل و الأول أظهر.

فإن قيل سؤاله عليه السلام أولا ينافي علمه بما كان و بما هو كائن.

قلت إنهم ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم فلا بد لهم من العمل بما توجبه التقية ظاهرا مع أنه يمكن أن يحتاجوا في العلم على هذا الوجه إلى مراجعة إلى الكتب أو توجه إلى عالم القدس أو سؤال من روح القدس في بعض الأحيان.

«10»-ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَذِنَ لِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي كَلَامٍ لَهُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَی وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام ١.

«11»-ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ ٢.

«12»-ج، الإحتجاج عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا سَعْدُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ مَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ

(١)1- بصائر الدرجات: 35.
(٢)2- بصائر الدرجات: 35 و 36.

:  · /bihar/26/112/