فلا بد من خليفة بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله راسخ في العلم عالم بتأويل المتشابه مؤيد من عند اللّٰه لا يجوز عليه الخطاء و لا الاختلاف في العلم يكون حجة على العباد و هو المطلوب هذا إن جعلنا الكل دليلا واحدا و يحتمل أن يكون دلائل كما سنشير إليه و لعله أظهر.
قوله عليه السلام أو يأتيه معطوف على يعلمه فينسحب عليه النفي و المعنى هل له علم من غير تينك الجهتين كما عرفت قوله فقد نقضوا أول كلامهم حيث قالوا لا اختلاف فيما أظهر رسول اللّٰه من علم اللّٰه فهذا يقتضي أن لا يكون في علم من لا يخالفه في العلم أيضا اختلاف و بهذا يتم دليل على وجود الإمام لأن من ليس في علمه اختلاف ليس إلا المعصوم المؤيد من عند اللّٰه تعالى.
قوله فقل لهم ما يعلم تأويله هذا إما دليل آخر سوى مناقضة كلامهم على أنهم خالفوا رسول اللّٰه أو على أصل المدعى أي إثبات الإمام.
قوله عليه السلام فقل من لا يختلف في علمه لعله استدل عليه السلام على ذلك بمدلول لفظ الرسوخ فإنه بمعنى الثبوت و المتزلزل في علمه المنتقل عنه إلى غيره ليس بثابت فيه. قوله عليه السلام فإن قالوا لك إن علم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان من القرآن لعل هذا إيراد على الحجة تقريره أن علم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لعله كان من القرآن فقط و ليس مما يتجدد في ليلة القدر شی ء فأجاب عليه السلام بأن اللّٰه تعالى يقول فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ١ فهذه الآية تدل على تجدد الفرق و الإرسال في تلك الليلة المباركة بإنزال الملائكة و الروح فيها من السماء إلى الأرض دائما و لا بد من وجود من يرسل إليه الأمر دائما.
ثم قوله فإن قالوا لك سؤال آخر تقريره أنه يلزم مما ذكرتم جواز إرسال
:
· /bihar/25/86/