Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٨٣

وَ كَذَا فَلَوْ سَأَلَ وَلِيَّ الْأَمْرِ عَنْ ذَلِكَ لَقَالَ رَأَيْتَ شَيْطَاناً أَخْبَرَكَ بِكَذَا وَ كَذَا حَتَّى يُفَسِّرَ لَهُ تَفْسِيرَهَا ١ وَ يُعْلِمَهُ الضَّلَالَةَ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ مَنْ صَدَّقَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَلِمَ ٢ أَنَّهَا لَنَا خَاصَّةً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ دَنَا مَوْتُهُ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ رَشَدْتُمْ وَ لَكِنْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِمَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْكِرٌ وَ مَنْ آمَنَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِمَّنْ عَلَى غَيْرِ رَأْيِنَا فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ فِي الصِّدْقِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ إِنَّهَا لَنَا وَ مَنْ لَمْ يَقُلْ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُنَزِّلَ الْأَمْرَ مَعَ الرُّوحِ وَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى كَافِرٍ فَاسِقٍ فَإِنْ قَالَ إِنَّهُ يُنَزِّلُ إِلَى الْخَلِيفَةِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ قَوْلُهُمْ ذَلِكَ بِشَيْ ءٍ وَ إِنْ قَالُوا إِنَّهُ لَيْسَ يُنَزِّلُ إِلَى أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ أَنْ يُنَزَّلَ شَیْ ءٌ إِلَی غَيْرِ شَیْ ءٍ وَ إِنْ قَالُوا وَ سَيَقُولُونَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْ ءٍ فَ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً ٣.

بيان: الاعتجار التنقب ببعض العمامة و يقال قيض اللّٰه فلانا بفلان أي جاء به و أتاحه له قوله يا با جعفر أي ثم التفت إلى أبي و قال يا با جعفر قوله بأمر تضمر لي غيره أي لا تخبرني بشي ء يكون في علمك شی ء آخر يلزمك لأجله القول بخلاف ما أخبرت كما في أكثر علوم أهل الضلال فإنه يلزمهم أشياء لا يقولون بها أو المعنى أخبرني بعلم يقيني لا يكون عندك احتمال خلافه فقوله عليه السلام علمان أي احتمالان متناقضان أو المراد به لا تكتم عني شيئا من الأسرار فقوله عليه السلام إنما يفعل ذلك أي في غير مقام التقية و هو بعيد.

و يقال: تهلل وجهه أي استنار و ظهرت عليه أمارات السرور أن علم ما لا اختلاف فيه العلم مصدر مضاف إلى المفعول و من في قوله من العلم إما للبيان و العلم بمعنى المعلوم أو للتبعيض قوله كما كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يعلمه أي بعض علومهم

(١)1- تفسيرا. خ ل.
(٢)2- في المصدر: ليعلم.
(٣)3- أصول الكافي 1: 253 و 253.

:  · /bihar/25/83/