Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٨٥

«41»-وَ مِنْهُ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَوْ أُذِنَ لَنَا أَنْ نُعْلِمَ النَّاسَ حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ وَ مَنْزِلَتَنَا مِنْهُ لَمَا احْتَمَلْتُمْ فَقَالَ لَهُ فِي الْعِلْمِ فَقَالَ الْعِلْمُ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ الْإِمَامَ وَكْرٌ ١ لِإِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَشَاءُ إِلَّا مَنْ يَشَاءُ اللَّهُ ٢.

«42»-وَ مِنْ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ، يَرْفَعُهُ إِلَى إِسْحَاقَ الْقُمِّيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ يَا حُمْرَانُ إِنِ الدُّنْيَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ إِلَّا هَكَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى رَاحَتِهِ يَعْرِفُ ظَاهِرَهَا وَ بَاطِنَهَا وَ دَاخِلَهَا وَ خَارِجَهَا وَ رَطْبَهَا وَ يَابِسَهَا.

بيان: إن الدنيا إن نافية أو حرف النفي ساقط أو مقدر أو إلا زائدة.

«43»-الْمُحْتَضَرُ، مِنْ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ مَسْأَلَةٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ سَلْ يَا مُفَضَّلُ قَالَ مَا مُنْتَهَى عِلْمِ الْعَالِمِ قَالَ قَدْ سَأَلْتَ جَسِيماً وَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيماً مَا السَّمَاءُ الدُّنْيَا فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ إِلَّا كَحَلْقَةِ دِرْعٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ وَ كَذَلِكَ كُلُّ سَمَاءٍ عِنْدَ سَمَاءٍ أُخْرَى وَ كَذَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ لَا الظُّلْمَةُ عِنْدَ النُّورِ وَ لَا ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا الْأَرَضِينَ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَ لَا مِثْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي عِلْمِ الْعَالِمِ يَعْنِي الْإِمَامَ مِثْلَ مُدٍّ مِنْ خَرْدَلٍ دَقَقْتَهُ دَقّاً ثُمَّ ضَرَبْتَهُ بِالْمَاءِ حَتَّى إِذَا اخْتَلَطَ وَ رَغَا ٣ أَخَذْتَ مِنْهُ لَعْقَةً ٤ بِإِصْبَعِكَ وَ لَا عِلْمُ الْعَالِمِ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مِثْلَ مُدٍّ مِنْ خَرْدَلٍ دَقَقْتَهُ دَقّاً ثُمَّ ضَرَبْتَهُ بِالْمَاءِ حَتَّى إِذْ اخْتَلَطَ وَ رَغَا انْتَهَزْتَ مِنْهُ بِرَأْسِ إِبْرَةٍ نَهْزَةً ثُمَّ قَالَ عليه السلام يَكْفِيكَ مِنْ هَذِهِ الْبَيَانِ بِأَقَلِّهِ وَ أَنْتَ بِأَخْبَارِ الْأُمُورِ تُصِيبُ ٥.

«44»-وَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(١)1- الوكر: عش الطائر.
(٢)2- المحتضر: 128.
(٣)3- رغا اللبن: صار له رغوة: و الرغوة: الزبد.
(٤)4- الملعقة: ما تأخذه في الملعقة أو باصبعك. و الملعقة. آلة يلعق او يتناول بها الطعام و غيره.
(٥)5- انتهزت كانه من الانتهاز و الاخذ بسرعة، و انت باخبار الأمور تصيب اي إذا عرفت ذلك تصيب بما تخبر من أحوالهم و شئونهم عليهم السلام. منه رحمة اللّٰه عليه.

:  · /bihar/25/385/