«37»-كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْلَةَ أُسْرِیَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ صِرْتُ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا أَعْلَمُ وَ لَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ فِيكَ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنِ الْتَفِتْ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِعَلِيٍّ وَاقِفٌ مَعِي وَ قَدْ خُرِقَتْ حُجُبُ السَّمَاوَاتِ وَ عَلِیٌّ وَاقِفٌ رَافِعٌ رَأْسَهُ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ تَعَالَى سَاجِداً ١.
«38»-مِنْ كِتَابِ اللبات (اللُّبَابِ) ٢ لِابْنِ الشَّرِيفَةِ الْوَاسِطِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ أَتَى أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَ أَهْلِ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرَتِي ٣ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ أَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً فَقَالَ عليه السلام مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَمِلُهُ عَالِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ٤ فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ وَ إِنَّ هَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ فِي خَلْقِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ وَ ذَلِكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ عليه السلام فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ
:
· /bihar/25/383/