Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٨١

قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيَّامَ قَتْلِ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ وَ صَلْبِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ لِي يَا حَفْصُ إِنِّي أَمَرْتُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ بِأَمْرٍ فَخَالَفَنِي فَابْتُلِیَ بِالْحَدِيدِ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا مُعَلَّى كَأَنَّكَ ذَكَرْتَ أَهْلَكَ وَ مَالَكَ وَ عِيَالَكَ فَقَالَ أَجَلْ فَقُلْتُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنِّي فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ أَيْنَ تَرَاكَ فَقَالَ أَرَانِي فِي بَيْتِي هَذِهِ زَوْجَتِي وَ هَؤُلَاءِ وُلْدِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَمَلَّأَ مِنْهُمْ وَ اسْتَتَرْتُ مِنْهُ حَتَّى نَالَ مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنِّي فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ أَيْنَ تَرَاكَ فَقَالَ أَرَانِي مَعَكَ فِي الْمَدِينَةِ وَ هَذَا بَيْتُكَ فَقُلْتُ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ لَنَا حَدِيثاً مَنْ حَفِظَهُ عَلَيْنَا حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا مُعَلَّى لَا تَكُونُوا أُسَرَاءَ فِي أَيْدِي النَّاسِ بِحَدِيثِنَا إِنْ شَاءُوا مَنُّوا عَلَيْكُمْ وَ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوكُمْ يَا مُعَلَّى إِنَّ مَنْ كَتَمَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْعِزَّةَ فِي النَّاسِ وَ مَنْ أَذَاعَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعَضَّهُ ١ السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ بِخَبَلٍ ٢ يَا مُعَلَّى وَ أَنْتَ مَقْتُولٌ فَاسْتَعِدَّ ٣.

«35»-ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَقَّاحٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحَوْضِ فَقَالَ هُوَ حَوْضٌ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي إِلَى ظَهْرِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى نَهَرٍ يَجْرِي مِنْ جَانِبِهِ هَذَا مَاءٌ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ مِنْ جَانِبِهِ هَذَا لَبَنٌ أَبْيَضُ ٤ مِنَ الثَّلْجِ وَ فِي وَسَطِهِ خَمْرٌ أَحْسَنُ

(١)1- عضه: امسكه باسنانه و يقال بالفارسية: گزيد.
(٢)2- الخبل: فساد الأعضاء و الفالج و قطع الأيدي و الارجل و فساد العقل و في المصدر: (او يموت كبلا) و كبله: قيده. حبسه.
(٣)3- الاختصاص: 321. و رواه الصفار في البصائر و 119 بإسناده عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد اللّٰه بن القاسم عن حفص الابيض التمار.
(٤)4- في البصائر: فنظرت الى نهر يجري لا يدرك حافتيه الا الموضع الذي انا فيه قائم فانه شبيه بالجزيرة فكنت انا و هو وقوفا فنظرت الى نهر يجري جانبه ماء ابيض.

:  · /bihar/25/381/