أقول: قد تكلمنا في كل ذلك في محالها.
«22»-وَ رَوَى الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ، مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفِيدِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ اخْتَارَ مِنَ النَّاسِ الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ وَ اخْتَارَنِي مِنَ الرُّسُلِ وَ اخْتَارَ مِنِّی عَلِيّاً وَ اخْتَارَ مِنْ عَلِیٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ الْأَوْصِيَاءَ يَمْنَعُونَ عَنِ التَّنْزِيلِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ ١ تَاسِعُهُمْ بَاطِنُهُمْ ظَاهِرُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ ٢.
«23»-وَ مِنْهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَسَنُ أَمِ الْحُسَيْنُ فَقَالَ إِنَّ فَضْلَ أَوَّلِنَا يَلْحَقُ بِفَضْلِ آخِرِنَا وَ فَضْلَ آخِرِنَا يَلْحَقُ بِفَضْلِ أَوَّلِنَا وَ كُلٌّ لَهُ فَضْلٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي الْجَوَابِ فَإِنِّي وَ اللَّهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا مُرْتَاداً ٣ فَقَالَ نَحْنُ مِنْ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ بَرَأَنَا اللَّهُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَضْلُنَا مِنَ اللَّهِ وَ عِلْمُنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ وَ الْحُجَّابُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ أَزِيدُكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ خَلْقُنَا وَاحِدٌ وَ عِلْمُنَا وَاحِدٌ وَ فَضْلُنَا وَاحِدٌ وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَخْبِرْنِي ٤ بِعِدَّتِكُمْ فَقَالَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ هَكَذَا حَوْلَ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِنَا أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ ٥.
:
· /bihar/25/363/