بيان: قوله الفاروق الأكبر أي الفارق بين الحق و الباطل و قيل لأنه أول من أظهر الإسلام بمكة ففرق بين الإيمان و الكفر و أما صاحب العصا و الميسم فسيأتي أنه عليه السلام الدابة الذي ذكره اللّٰه في القرآن يظهر قبل قيام الساعة معه عصا موسى و خاتم سليمان يسم بها وجوه المؤمنين و الكافرين ليتميزوا.
قوله عليه السلام و قد حملت أي حملني اللّٰه من العلم و الإيمان و الكمالات أو تكليف هداية الخلق و تبليغ الرسالات و تحمل المشاق مثل ما حمل محمدا صلى اللّٰه عليه و آله و في بعض النسخ و لقد حملت على مثل حمولته فيمكن أن يقرأ حملت على صيغة المجهول المتكلم و علی التخفيف و الحمولة بفتح الحاء فإنها بمعنى ما يحمل عليه الناس من الدواب أي حملني اللّٰه تعالى على مثل ما حمله عليه من الأمور التي توجب الوصول إلى أقصى منازل الكرامة من الخلافة و الإمامة.
فشبه عليه السلام ما حمله اللّٰه عليه من رئاسة الخلق و هدايتهم و ولايتهم بدابة يركب عليها لأنه يبلغ بحاملها إلى أقصى غايات السبق في ميدان ١ الكرامة و يمكن أن يقرأ حملت علي بناء المؤنث المجهول الغائب و علي بتشديد الياء و الحمولة بضم الحاء و هي بمعنى الأحمال فيرجع إلى ما مر في النسخة الأولى.
قوله عليه السلام و يستنطق أي للشفاعة و الشهادة قوله و فصل الخطاب أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل و يطلق غالبا على حكمهم في الوقائع المخصوصة و بيانهم في كل أمر حسب ما يقتضيه المقام و أحوال السائلين المختلفين في الأفهام.
«2»-ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا أَنَّهُ عليه السلام كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا يَجْرِي لِأَوَّلِهِمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءً وَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَضْلُهُمَا الْخَبَرَ ٢.
«3»-ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِ
:
· /bihar/25/353/