السادس التفويض في العطاء فإن اللّٰه تعالى خلق لهم الأرض و ما فيها و جعل لهم الأنفال و الخمس و الصفايا و غيرها فلهم أن يعطوا ما شاءوا و يمنعوا ما شاءوا كما مر في خبر الثمالي و سيأتي في مواضعه و إذا أحطت خبرا بما ذكرنا من معاني التفويض سهل عليك فهم الأخبار الواردة فيه و عرفت ضعف قول من نفى التفويض مطلقا و لما يحط بمعانيه.
باب 11 نفى السهو عنهم عليهم السلام
«1»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ فِي الْكُوفَةِ ١ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ السَّهْوُ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي لَا يَسْهُو هُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ٢.
«2»-سر، السرائر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام السَّهْوَ فَقَالَ وَ يَنْفَلِتُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ رُبَّمَا أَقْعَدْتُ الْخَادِمَ خَلْفِي يَحْفَظُ عَلَیَّ صَلَاتِي ٣.
«3»-يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَطُّ فَقَالَ لَا وَ لَا يَسْجُدُهُمَا فَقِيهٌ ٤.
بيان: قد مضى القول في المجلد السادس في عصمتهم عليهم السلام عن السهو و النسيان و جملة القول فيه أن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأنبياء و الأئمة صلوات اللّٰه
:
· /bihar/25/350/