Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٤٥

الحد على ما بيناه و الغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين و الأئمة من ذريته عليه السلام إلی الإلهية ١ و النبوة و وصفوهم من الفضل في الدين و الدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد و خرجوا عن القصد و هم ضلال كفار حكم فيهم أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه بالقتل و التحريق بالنار و قضت الأئمة عليهم السلام عليهم بالإكفار و الخروج عن الإسلام.

و المفوضة صنف من الغلاة و قولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة و خلقهم و نفی القدم عنهم و إضافة الخلق و الرزق مع ذلك إليهم و دعواهم أن اللّٰه تعالى تفرد بخلقهم خاصة و أنه فوض إليهم خلق العالم بما فيه و جميع الأفعال.

و الحلاجية ضرب من أصحاب التصوف و هم أصحاب الإباحة و القول بالحلول و كان الحلاج يتخصص بإظهار التشيع و إن كان ظاهر أمره التصوف و هم قوم ملحدة و زنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم و يدعون للحلاج الأباطيل و يجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزردشت المعجزات و مجری النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات و البينات و المجوس و النصاری أقرب إلى العمل بالعبادات منهم و هم أبعد من الشرائع و العمل بها من النصاری و المجوس.

و أما نصه رحمه اللّٰه بالغلو على من نسب مشايخ القميين و علمائهم إلى التقصير فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو الناس إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخية و العلم من كان مقصرا و إنما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحقين إلى التقصير سواء كانوا من أهل قم أو غيرها من البلاد و سائر الناس.

و قد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد رحمه اللّٰه لم نجد لها دافعا في التقصير و هي ما حكي عنه أنه قال أول درجة في الغلو نفي السهو ٢

(١)1- في المصدر: الى الالوهية.
(٢)2- المعروف منه جواز الاسهاء من اللّٰه تعالى لمصلحة لا السهو الذي يكون من الشيطان و سيشير إليه المصنّف.

:  · /bihar/25/345/