Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٣

التُّقَی وَ مَحَلُّ السَّخَاءِ وَ بَحْرُ النَّدَی وَ طَوْدُ النُّهَی وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ نُورٌ فِي ظُلَمِ الدُّجَا وَ خَيْرُ مَنْ آمَنَ وَ اتَّقَی وَ أَكْمَلُ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَی وَ أَفْضَلُ مَنْ شَهِدَ النَّجْوَى بَعْدَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَ مَا أُزَكِّی نَفْسِي وَ لَكِنْ بِنِعْمَةِ رَبِّي أُحَدِّثُ ١ أَنَا صَاحِبُ الْقِبْلَتَيْنِ وَ حَامِلُ الرَّايَتَيْنِ فَهَلْ يُوَازِي فِيَّ أَحَدٌ وَ أَنَا أَبُو السِّبْطَيْنِ فَهَلْ يُسَاوِي بِي بَشَرٌ وَ أَنَا زَوْجُ خَيْرِ النِّسْوَانِ فَهَلْ يَفُوقُنِي ٢ أَحَدٌ وَ أَنَا الْقَمَرُ الزَّاهِرُ بِالْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَنِي رَبِّي وَ الْفُرَاتُ الزَّاخِرُ أَشْبَهْتُ مِنَ الْقَمَرِ نُورَهُ وَ بَهَاءَهُ وَ مِنَ الْفُرَاتِ بَذْلَهُ وَ سَخَاءَهُ أَيُّهَا النَّاسُ بِنَا أَنَارَ اللَّهُ السُّبُلَ وَ أَقَامَ الْمَيَلَ وَ عُبِدَ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ وَ تَنَاهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ خَلْقِهِ وَ قَدَّسَ اللَّهَ جَلَّ وَ تَعَالَى بِإِبْلَاغِنَا الْأَلْسُنُ وَ ابْتَهَلَتْ بِدَعْوَتِنَا الْأَذْهَانُ فَتَوَفَّى اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله سَعِيداً شَهِيداً هَادِياً مَهْدِيّاً قَائِماً بِمَا اسْتَكْفَاهُ حَافِظاً لِمَا اسْتَرْعَاهُ تَمَّمَ بِهِ الدِّينَ وَ أَوْضَحَ بِهِ الْيَقِينَ وَ أَقَرَّتِ الْعُقُولُ بِدَلَالَتِهِ وَ أَبَانَتْ حُجَجَ أَنْبِيَائِهِ وَ انْدَمَغَ الْبَاطِلُ زَاهِقاً وَ وَضَّحَ الْعَدْلَ نَاطِقاً وَ عَطَّلَ مَظَانَّ الشَّيْطَانِ وَ أَوْضَحَ الْحَقَّ وَ الْبُرْهَانَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ فَوَاضِلَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِیَ بَرَكَاتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ عَلَی مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ ٣.

بيان: قوله عليه السلام خلقه الظاهر أن الضمير راجع إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قوله سبقت به السلالة لعل فيه تصحيفا و يحتمل أن يكون المراد أن السلالة إنما سبقت خلقته لأجل ذلك النور و ليكون محلا له.

و المراد بالسلالة آدم عليه السلام كما قال تعالى وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ و يحتمل أن يكون صغت فصحف و في القاموس الجرم بالكسر الجسد قوله بما أكننت أي دعاك مستشفعا بالنور الذي سترته فيه و قوله قدرة إن لم يكن تصحيفا فهو حال عن ضمير أجرامه.

و برد هو الخامس من الآباء وقع هنا مكان زيادا و ماردا و إيادا و أدد في الأخبار

(١)1- إشارة الى قوله تعالی: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ.
(٢)2- في المصدر: فهل يفوقني رجل.
(٣)3- اثبات الوصية: 100- 105.

:  · /bihar/25/33/