Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٢٦

ذُو حَظٍّ مِنْ وَرَعٍ وَ فُلَانٌ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِهِ لِرَبِّهِ فَهَذِهِ فَضَائِلُ الْمُسْلِمِ مَا لَكُمْ وَ لِلرِّئَاسَاتِ إِنَّمَا الْمُسْلِمُونَ رَأْسٌ وَاحِدٌ إِيَّاكُمْ وَ الرِّجَالَ فَإِنَّ الرِّجَالَ لِلرِّجَالِ مَهْلَكَةٌ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْمُذْهِبُ يَأْتِي فِي كُلِّ صُورَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِیِّ نَبِيٍّ وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَ قَدْ تَرَاءَى لِصَاحِبِكُمْ فَاحْذَرُوهُ فَبَلَغَنِي ١ أَنَّهُمْ قُتِلُوا مَعَهُ ٢ فَأَبْعَدَهُمُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُمْ إِنَّهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا

(١)1- في المصدر: فقد بلغني و فيه: و اسخطهم.
(٢)2- ذكر سعد بن عبد اللّٰه في كتاب المقالات و الفرق، 81 و النوبختي في فرق الشيعة 69 و 70 كيفية قتلهم لعنهم اللّٰه و هي هكذا: و كانت الخطابية الرؤساء منهم قتلوا مع أبي الخطاب و كانوا قد لزموا المسجد بالكوفة و اظهروا التعبد و لزم كل رجل منهم أسطوانة و كانوا يدعون الناس الی امرهم سرا فبلغ خبرهم عيسى بن موسی و كان عاملا لابی جعفر المنصور علی الكوفة و بلغه انهم قد اظهروا الاباحات و دعوا الناس الی نبوة ابی الخطاب و انهم مجتمعون في مسجد الكوفة قد لزموا الاساطين يرون الناس انهم لزموا للعبادة فبعث اليهم رجلا من أصحابه في خيل و رجالة ليأخذهم و يأتيه بهم فامتنعوا عليه و حاربوه و كانوا سبعين رجلا فقتلهم جميعا و لم يفلت منهم أحد الا رجل واحد اصابته جراحات فسقط بين القتلی فعد فيهم فلما جن الليل خرج من بينهم فتخلص و هو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بابي خديجة. و ذكر بعد ذلك انه قد تاب و رجع و كان ممن يروی الحديث و كانت بينهم حرب شديدة بالقصب و الحجارة و السكاكين كانت مع بعضهم و جعلوا القصب مكان الرماح و قد كان أبو الخطاب قال لهم: قاتلوهم فان قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح و سائر السلاح و رماحهم و سيوفهم و سلاحهم لا يضركم و لا يعمل فيكم و لا يحتك في ابدانكم فجعل يقدمهم عشرة عشرة للمحاربة فلما قتل منهم نحو ثلاثين رجلا صاحوا إليه: يا سيدنا ما تری ما يحل بنا من هولاء القوم؟ و لا ترى قصبنا لا يعمل فيهم و لا يؤثر و قد يكسر كله؟ و قد عمل فينا و قتل من بري ء منا فقال لهم يا قوم قد بليتم و امتحنتم و اذن في قتلكم و شهادتكم فقاتلوا على دينكم و احسابكم و لا تعطوا بايديكم فتذلوا، مع انكم لا تتخلصون من القتل فموتوا كراما اعزاء و اصبروا فقد وعد اللّٰه الصابرين اجرا عظيما و أنتم الصابرون. فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم واسر ابوالخطاب فاتی به عيسى بن موسی فامر بقتله فضربت عنقه في دارالرزق علی شاطئ الفرات وامر بصلبه وصلب اصحابه فصلبوا ثم امر بعد مدة باحراقهم فاحرقوا وبعث برؤوسهم إلى المنصور فامر بها فصلبت علی مدينة بغداد ثلاثة ايام ثم احرقت.

:  · /bihar/25/326/