Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٢٩٢

لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ رَوَى عَنْكَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ كَذَبَ قَالَ فَأَقْبَلْتُ أَرْوِي مَا رَوَى شَيْئاً شَيْئاً ١ مِمَّا سَمِعْنَاهُ وَ أَنْكَرْنَاهُ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقُولُ كَذَبَ وَ زَحَفَ أَبُو الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَضَرَبْتُ يَدَهُ وَ قُلْتُ خَلِّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ لَا تَقُومُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَهُ حَاجَةٌ حَتَّى قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَهُ حَاجَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَكَ يُخْبِرُنِي وَ يَكْتُمُكَ فَأَبْلِغْ أَصْحَابِي كَذَا وَ كَذَا ٢ وَ أَبْلِغْهُمْ كَذَا وَ كَذَا قَالَ قُلْتُ وَ إِنِّی لَا أَحْفَظُ هَذَا فَأَقُولُ مَا حَفِظْتُ وَ مَا لَمْ أَحْفَظْ قُلْتُ أُحْسِنُ مَا يَحْضُرُنِي قَالَ نَعَمْ الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَذَّابٍ.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ هَذَا غَلَطٌ وَ وَهَمٌ فِي الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَدْ أَتَى مُعَاوِيَةُ بِشَيْ ءٍ مُنْكَرٍ لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ إِنَّ مِثْلَ أَبِي الْخَطَّابِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِضَرْبِ يَدِهِ إِلَى أَقَلِّ عَبْدٍ ٣ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَيْفَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ٤.

بيان: قوله إلا سألت الاستثناء من مقدار أي ما بقي شی ء إلا سألت عنه و يحتمل أن يكون ما في قوله ما روى للنفي فالاستثناء منه قوله يا أبا القاسم لا تقوم أبو القاسم كنية لمعاوية بن عمار الذي هو جد معاوية بن حكيم و كان غرض الملعون أن يقوم معاوية و يخلو هو به عليه السلام ثم يقول بيني و بينه عليه السلام أسرار لا يظهرها عندكم فلذا قال عليه السلام له حاجة أي لمعاوية حاجة عندي لا يقوم الآن.

و أما تجويزه عليه السلام لمعاوية أن يقول ما لم يسمع فإما على النقل بالمعنى أو جوز له أن يقول أشياء من قبل نفسه يعلم أنه يصير سببا لردعهم عن اتباع أهل البدع

(١)1- في المصدر: شيئا فشيئا.
(٢)2- المصدر خال عن قوله: و ابلغهم كذا و كذا.
(٣)3- في المصدر: الى لحية أقل عبد.
(٤)4- رجال الكشّيّ: 190.

:  · /bihar/25/292/