Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٢٩٠

بَيْنَ الْجِبَالِ وَ الْبَرَارِي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا قَالَ فِيَّ الْأَجْدَعُ الْبَرَّادُ عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ أَبُو الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَوِ ابْتُلُوا بِنَا وَ أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ لَكَانَ الْوَاجِبَ أَنْ لَا يَقْبَلُوهُ فَكَيْفَ وَ هُمْ يَرَوْنِّي خَائِفاً وَجِلًا أَسْتَعْدِي اللَّهَ عَلَيْهِمْ وَ أَتَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي امْرُؤٌ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا مَعِي بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَطَعْتُهُ رَحِمَنِي وَ إِنْ عَصَيْتُهُ عَذَّبَنِي عَذَاباً شَدِيداً أَوْ أَشَدَّ عَذَابِهِ ١.

بيان: الشعبذة و الشعوذة خفة في اليد و أخذ كالسحر يری الشی ء بغير ما عليه أصله في رأي العين و المخاريق جمع مخراق و هو في الأصل ثوب يلف و يضرب به الصبيان بعضهم بعضا و التخريق كثرة الكذب و التخرق خلق الكذب.

قوله عليه السلام براءة أي خط و سند و صك للنجاة و الفوز و الأجدع بالجيم مقطوع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة و في بعض النسخ بالخاء المعجمة بمعنى الأحمق أو هو من الخدعة.

و البراد لعله بمعنى عامل السوهان أو مستعمله قال الفيروزآبادي برد الحديد سحله و المبرد كمنبر السوهان و في بعض النسخ السراد أي عامل الدرع و في بعضها الزراد بالزاي المعجمة بمعناه.

قوله ابتلوا بنا علي بناء المفعول أي لو كنا أمرناهم بذلك على فرض المحال فكانوا هم مبتلين بذلك مرددين بين مخالفتنا و بين قبوله منا و الوقوع في البدعة لكان الواجب عليهم أن لا يقبلوه منا فكيف و إنا ننهاهم عن ذلك و هم يروننا مرعوبين وجلين من اللّٰه تعالى مستعدين اللّٰه عليهم فيما يكذبون علينا من الاستعداء بمعنى طلب العدوي و الانتقام و الإعانة قوله أو أشد عذابه الترديد من الراوي.

«47»-كش، رجال الكشي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى ٢ وَ الْيَقْطِينِيِ

(١)1- رجال الكشّيّ: 147.
(٢)2- في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد.

:  · /bihar/25/290/