Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٢٢٤

عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ عَنَي بِالْأَبْنَاءِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَنَي بِالنِّسَاءِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لَا يَتَقَدَّمُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ وَ فَضْلٌ لَا يَلْحَقُهُمْ فِيهِ بَشَرٌ وَ شَرَفٌ لَا يَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ خَلْقٌ ١ إِذْ جَعَلَ نَفْسَ عَلِيٍّ عليه السلام كَنَفْسِهِ فَهَذِهِ الثَّالِثَةُ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِخْرَاجُهُ صلى اللّٰه عليه و آله النَّاسَ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا خَلَا الْعِتْرَةَ حَتَّى تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ عَلِيّاً وَ أَخْرَجْتَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا أَنَا تَرَكْتُهُ وَ أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَرَكَهُ وَ أَخْرَجَكُمْ وَ فِي هَذَا تِبْيَانُ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قَالَتِ الْعُلَمَاءُ وَ أَيْنَ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أُوجِدُكُمْ فِي ذَلِكَ قُرْآناً أَقْرَأُهُ عَلَيْكُمْ قَالُوا هَاتِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ٢ فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فِيهَا أَيْضاً مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَ هَذَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ قَالَ أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ ٣ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتِ ٤ الْعُلَمَاءُ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا الشَّرْحُ وَ هَذَا الْبَيَانُ لَا يُوجَدُ إِلَّا عِنْدَكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ وَ مَنْ يُنْكِرُ لَنَا ذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ ٥

(١)1- هكذا في العيون و اما في الأمالي: فهذه خصوصية لا يتقدمه فيها أحد و فضل لا يلحقه فيه بشر و شرف لا يسبقه إليه خلق و في التحف: يعنی عليا فهذه خصوصية لا يتقدمها احد و فضل لا يختلف فيه بشر و شرف لا يسبقه إليه خلق.
(٢)2- يونس: 87.
(٣)3- في التحف: لا يحل لجنب و لا لحائض.
(٤)4- في المصادر: فقالت.
(٥)5- في العيون و التحف: انا مدينة العلم.

:  · /bihar/25/224/