Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٢١

«32»-وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ عليه السلام لِأَنَّا خُلِقْنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ شُعَاعِ نُورِنَا فَهُمْ أَصْفِيَاءُ أَبْرَارٌ أَطْهَارٌ مُتَوَسِّمُونَ نُورُهُمْ يُضِی ءُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ كَالْبَدْرِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ.

«33»-وَ رَوَی صَفْوَانُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَأَمَرَ نُورَيْنِ مِنْ نُورِهِ فَطَافَا حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَانِ نُورَانِ لِي مُطِيعَانِ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْأَصْفِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ عليه السلام وَ خَلَقَ مِنْ نُورِهِمْ شِيعَتَهُمْ وَ خَلَقَ مِنْ نُورِ شِيعَتِهِمْ ضَوْءَ الْأَبْصَارِ.

«34»-وَ سَأَلَ الْمُفَضَّلُ الصَّادِقَ عليه السلام مَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَالَ عليه السلام كُنَّا أَنْوَاراً حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ لَهُمْ سَبِّحُوا فَقَالُوا يَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا فَقَالَ لَنَا سَبِّحُوا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا أَلَا إِنَّا خُلِقْنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ دُونِ ذَلِكَ النُّورِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ السُّفْلَى بِالْعُليَا ثُمَّ قَرَنَ عليه السلام بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَی وَ قَالَ كَهَاتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ أَ تَدْرِی لِمَ سُمِّيَتِ الشِّيعَةُ شِيعَةً يَا مُفَضَّلُ شِيعَتُنَا مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْ شِيعَتِنَا أَ مَا تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ أَيْنَ تَبْدُو قُلْتُ مِنْ مَشْرِقٍ وَ قَالَ إِلَى أَيْنَ تَعُودُ قُلْتُ إِلَى مَغْرِبٍ قَالَ عليه السلام هَكَذَا شِيعَتُنَا مِنَّا بَدَءُوا وَ إِلَيْنَا يَعُودُونَ.

«35»-وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِیٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ.

«36»-وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ مَرْفُوعاً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله قَبْلَ الْمَخْلُوقَاتِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ خَلَقَ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً وَ الْمُرَادُ بِالْحُجُبِ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام.

«37»-وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوَّلُ

:  · /bihar/25/21/