Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٢٠٧

إلى الباقر عليه السلام أي لما قال عليه السلام فلما جمع له هذه الأشياء قبض يده أي ضم أصابعه إلى كفه لبيان اجتماع تلك الخمسة له أي العبودية و النبوة و الرسالة و الخلة و الإمامة و هذا شائع في أمثال هذه المقامات.

و قيل أي أخذ اللّٰه يده و رفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم عليه السلام و إن كان راجعا إلى اللّٰه فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة و إتمام الحقيقة في إكمال ذاته و صفاته أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشی ء رفع يده عنه و لا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته و قيل فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده أو قبض المجموع في يده.

«20»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْجَوْهَرِيُّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّا لَنُذْنِبُ وَ نُسِي ءُ ثُمَّ نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً.

قال الحسين بن سعيد لا خلاف بين علمائنا في أنهم عليهم السلام معصومون عن كل قبيح مطلقا و أنهم عليهم السلام يسمون ترك المندوب ذنبا و سيئة بالنسبة إلى كمالهم عليهم السلام. ١

أَقُولُ قَالَ الْعَلَّامَةُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كَشْفِ الْحَقِّ، رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله انْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَیَّ وَ إِلَی عَلِيٍّ عليه السلام لَمْ يَسْجُدْ أَحَدُنَا قَطُّ لِصَنَمٍ فَاتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ اتَّخَذَ عَلِيّاً وَصِيّاً.

و قال الناصب الشارح هذه الرواية ليست في كتب أهل السنة و الجماعة و لا أحد من المفسرين ذكر هذا و إن صح دل على أن عليا وصي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المراد بالوصاية ميراث العلم و الحكمة و ليست هي نصا في الإمامة كما ادعاه.

و قال صاحب إحقاق الحق هذه الرواية مما رواه ابن المغازلي الشافعي ٢ في

(١)1- الزهد او المؤمن: مخطوط.
(٢)2- و نقل نحوه عن الحميدي عن عبد اللّٰه بن مسعود عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و ترجمته هكذا: انه قال : ان دعوة ابراهيم الامامة لذريته لا تصل الا لمن لم يسجد لصنم قط ومن ثم جعلني اللّٰه نبيا وعليا وصيا لي. ارجع احقاق الحق ٣ : ٨٠.

:  · /bihar/25/207/