فِي حُقٍّ لِي فِي مَنْزِلِي ١ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَمَّا الْحُقُّ فَأَعْرِفُهُ وَ أَمَّا مَا فِيهِ فَلَا أَدْرِي مَا فِيهِ غَيْرَ أَنِّي أَجِدُهَا ثَقِيلًا قَالَ خُذِيهَا وَ امْضِی لِسَبِيلِكِ قَالَتْ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ دَخَلْتُ مَنْزِلِي وَ قَصَدْتُ نَحْوَ الْحُقِّ فَلَمْ أَجِدِ الْحُقَّ فِي مَوْضِعِهِ فَإِذاً الْحُقُّ حُقِّي قَالَتْ فَعَرَفْتُهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْبَصِيرَةِ وَ الْهِدَايَةِ فِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
قال ابن عياش سألت أبا بكر محمد بن عمر الجعابي عن هذه أم سليم و قرأت عليه إسناد الحديث للعامة و استحسن طريقها و طريق أصحابنا فيه فما عرفت أبا صالح الطرسوسي القاضي ٢ فقال كان ثقة عدلا حافظا و أما أم سليم فهي امرأة من النمر بن قاسط معروفة من النساء اللاتي روين عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قال و ليست أم سليم الأنصارية أمّ أنس بن مالك و لا أمّ سليم الدوسية فإنها لها صحبة و رواية و لا أم سليم الخافضة التي كانت تخفض الجواري على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و لا أم سليم الثقفية و هي بنت مسعود أخت عروة بن مسعود الثقفي فإنها أسلمت و حسن إسلامها و روت الحديث. ٣
بيان: قال الجوهري العقوة الساحة و ما حول الدار يقال ما يطور بعقوته أحد أي ما يقربها و الكسر بالكسر و الفتح جانب البيت و كسور الأودية معاطفها و شعابها و الحفز الاستعجال و تحوز تلوی و تنحی و لعله كناية عن عدم الفصل بين الصلوات و كثرة التشاغل بها و الشوط الجري مرة إلى غاية كما ذكره الفيروزآبادي الحمد لله الذي وفقني لإتمام النصف الأول من المجلد السابع من كتاب بحار الأنوار و أسأله تعالى التوفيق لإتمام النصف الآخر و أن يجعله خالصا لوجهه الكريم و صلى اللّٰه على سيدنا محمد النبي الكريم و علی مولانا علي حكيم (الحكيم) و آلهما الطيبين الطاهرين.
:
· /bihar/25/190/