قولها و رحب أي قال لها مرحبا أو وسع لها المكان لتجلس و الرحب السعة و قولهم مرحبا أي لقيت رحبا و سعة قوله عليه السلام إن في الدلالة لعل المعنى أن ما رأيت من الدلالة من أبي و أخي تكفي لعلمك بإمامتي لنصهم علي أو أن فيما جعله اللّٰه دليلا على إمامتي من المعجزات و البراهين ما يوجب علمك بإمامتي أو أن في دلالتي إياك على ما في ضميرك دلالة على الإمامة حيث أقول إنك تريدين دلالة الإمامة و يمكن أن يقرأ فيّ بالتشديد ليكون خبر أن و الدلالة اسمها و دليلا بدله و علی ما تريدين صفته كقوله تعالى بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ١ قوله عليه السلام أما ما مضى فنعم أي لنا علم به و أما ما بقي فليس لنا به علم أو أما ما مضى فنبينه لك فعلى الثاني فسره عليه السلام لها و لم تنقل و علی الأول يحتمل البيان و عدمه للمصلحة أقول على ما في الخبر لا بد أن يكون عمرها مائتين و خمسا و ثلاثين سنة أو أكثر على ما تقتضيه تواريخ وفاة الأئمة عليهم السلام و مدة أعمارهم إن كان مجيئها إلى علي بن الحسين في أوائل إمامته كما هو الظاهر و لو فرضنا كونه في آخر عمره عليه السلام و مجيئها إلى الرضا عليه السلام في أول إمامته فلا بد أن يكون عمرها أزيد من مائتي سنة و اللّٰه يعلم.
«2»-ك، إكمال الدين ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السلام أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ دَعَا لَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا شَبَابَهَا وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِإِصْبَعِهِ فَحَاضَتْ لِوَقْتِهَا وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ مِائَةُ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ٣.
:
· /bihar/25/178/