Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٧٠

عَلَيْهِ شَیْ ءٌ مِنْ عَالَمِ الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ يُعْطَی مَنْطِقَ الطَّيْرِ عِنْدَ وَلَايَتِهِ فَهَذَا الَّذِي يَخْتَارُهُ اللَّهُ لِوَحْيِهِ وَ يَرْتَضِيهِ لِغَيْبِهِ وَ يُؤَيِّدُهُ بِكَلِمَتِهِ وَ يُلَقِّنُهُ حِكْمَتَهُ وَ يَجْعَلُ قَلْبَهُ مَكَانَ مَشِيَّتِهِ وَ يُنَادِی لَهُ بِالسَّلْطَنَةِ وَ يُذْعِنُ لَهُ بِالْإِمْرَةِ ١ وَ يَحْكُمُ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ مِيرَاثُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَنْزِلَةُ الْأَصْفِيَاءِ وَ خِلَافَةُ اللَّهِ وَ خِلَافَةُ رُسُلِ اللَّهِ فَهِيَ عِصْمَةٌ وَ وَلَايَةٌ وَ سَلْطَنَةٌ وَ هِدَايَةٌ وَ إِنَّهُ تَمَامُ الدِّينِ وَ رُجُحُ الْمَوَازِينَ الْإِمَامُ دَلِيلٌ لِلْقَاصِدِينَ وَ مَنَارٌ لِلْمُهْتَدِينَ وَ سَبِيلُ السَّالِكِينَ وَ شَمْسٌ مُشْرِقَةٌ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ وَلَايَتُهُ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ وَ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةٌ فِي الْحَيَاةِ وَ عُدَّةٌ ٢ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ شَفَاعَةُ الْمُذْنِبِينَ وَ نَجَاةُ الْمُحِبِّينَ وَ فَوْزُ التَّابِعِينَ لِأَنَّهَا رَأْسُ الْإِسْلَامِ وَ كَمَالُ الْإِيمَانِ وَ مَعْرِفَةُ الْحُدُودِ وَ الْأَحْكَامِ وَ تَبْيِينُ الْحَلَالِ ٣ مِنَ الْحَرَامِ فَهِيَ مَرْتَبَةٌ لَا يَنَالُهَا إِلَّا مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَ قَدَّمَهُ وَ وَلَّاهُ وَ حَكَّمَهُ فَالْوَلَايَةُ هِيَ حِفْظُ الثُّغُورِ وَ تَدْبِيرُ الْأُمُورِ وَ تَعْدِيدُ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ ٤ الْإِمَامُ الْمَاءُ الْعَذْبُ عَلَى الظَّمَإِ وَ الدَّالُّ عَلَى الْهُدَى الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُطَّلِعُ عَلَى الْغُيُوبِ الْإِمَامُ هُوَ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ عَلَى الْعِبَادِ بِالْأَنْوَارِ فَلَا تَنَالُهُ الْأَيْدِي وَ الْأَبْصَارُ وَ إِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٥ وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلِىٌّ وَ عِتْرَتُهُ فَالْعِزَّةُ لِلنَّبِيِّ وَ لِلْعِتْرَةِ وَ النَّبِيُّ وَ الْعِتْرَةُ لَا يَفْتَرِقَانِ فِي الْعِزَّةِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فَهُمْ رَأْسُ دَائِرَةِ الْإِيمَانِ وَ قُطْبُ الْوُجُودِ وَ سَمَاءُ الْجُودِ وَ شَرَفُ الْمَوْجُودِ وَ ضَوْءُ شَمْسِ الشَّرَفِ وَ نُورُ قَمَرِهِ وَ أَصْلُ الْعِزِّ وَ الْمَجْدِ وَ مَبْدَؤُهُ وَ مَعْنَاهُ وَ مَبْنَاهُ فَالْإِمَامُ هُوَ السِّرَاجُ الْوَهَّاجُ وَ السَّبِيلُ وَ الْمِنْهَاجُ وَ الْمَاءُ الثَّجَّاجُ وَ الْبَحْرُ الْعَجَّاجُ وَ الْبَدْرُ الْمُشْرِقُ وَ الْغَدِيرُ

(١)1- الإمرة بالكسر: الامارة و الولاية.
(٢)2- العدة: ما اعددته لحوادث الدهر من مال و سلاح.
(٣)3- في نسخة: و سنن الحلال.
(٤)4- في نسخة: (و هي بعدد الأيّام و الشهور) و لعله مصحف: و هي بعدد الشهور.
(٥)5- المنافقون: 8.

:  · /bihar/25/170/