Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٦٥

وَ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ وَ ضُرُوبِ أَحْكَامِهِ وَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ فَيَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ ١ وَ يَسْتَغْنِی عَنْهُمْ وَ الثَّالِثُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَشْجَعَ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِئَةُ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا إِنِ انْهَزَمَ مِنَ الزَّحْفِ انْهَزَمَ النَّاسُ لِانْهِزَامِهِ وَ الرَّابِعُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَسْخَى النَّاسِ وَ إِنْ بَخِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ ٢ لِأَنَّهُ إِنِ اسْتَوْلَى الشُّحُّ عَلَيْهِ شَحَّ بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ الْخَامِسُ الْعِصْمَةُ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَ بِذَلِكَ يَتَمَيَّزُ عَنِ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مَعْصُومِينَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا يَدْخُلُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ الْمُهْلِكَاتِ وَ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ لَوْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحُدُودَ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ إِمَاماً مَأْمُوماً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِمَامٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَ أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَعْلَمَ النَّاسِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَقْلِبَ الْأَحْكَامَ ٣ وَ الْحُدُودَ وَ تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ الْقَضَايَا الْمُشْكِلَةُ فَلَا يُجِيبُ عَنْهَا أَوْ يُجِيبُ عَنْهَا ثُمَّ يُجِيبُ بِخِلَافِهَا ٤ وَ أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَشْجَعَ النَّاسِ فَبِمَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَنْهَزِمَ ٥ فَيَبُوءُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ هَذِهِ لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ صِفَةَ الْإِمَامِ وَ أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَسْخَى النَّاسِ فَبِمَا قَدَّمْنَاهُ ٦ وَ ذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِالْإِمَامِ وَ سَاقَهُ

(١)1- المصدر خال عن قوله: فيحتاج الناس إليه.
(٢)2- في المصدر: و ان بخل الناس كلهم.
(٣)3- في المصدر: فانه لو لم يكن اعلم الناس لم يؤمن عليه تقلب الاحكام.
(٤)4- في المصدر: فلا يجيب عنها او يجيب عنها بخلافها.
(٥)5- في المصدر: فلما قدمنا انه لا يجوز ان ينهزم.
(٦)6- في المصدر: فلما قدمنا.

:  · /bihar/25/165/