Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٥٤

عالما بكونه أهلا لذلك قال اللّٰه تعالى وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ١ قال البيضاوي أي و لتربى و ليحسن إليك و أنا راعيك و راقبك ٢.

و قال غيره على عيني أي بمرأى مني كناية عن غاية الإكرام و الإحسان و قال تعالی وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ٣ قال البيضاوي أي و اصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك و استخلصه لنفسه. ٤ قوله في الذر أي في عالم الأرواح و في البرية أي في عالم الأجساد فقوله ظلا متعلق بالأول و هو بعيد و يحتمل أن يكون ذرأ و برأ كلاهما في عالم الأرواح أو يكون المراد بالذرء تفريقهم في الميثاق و بالبرء خلق الأرواح و الحبوة العطية.

قوله بعلمه أي بسبب علمه بأنه يستحقه أو بأن أعطاه علمه و انتجبه لطهره أي لعصمته أي لأن يجعله مطهرا و علی أحد الاحتمالين الضميران لله و علی الآخر للإمام.

قوله بعين اللّٰه أي بحفظه و حراسته أو إكرامه.

و الوقوب الدخول و الغسق أول ظلمة الليل و الغاسق ليل عظم ظلامه و ظاهره أنه إشارة إلى قوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ٥ و فسر بأن المراد ليل دخل ظلامه في كل شي ء و تخصيصه لأن المضار فيه يكثر و يعسر الدفع فيكون كناية عن أنه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا و لا يبعد أن يكون المراد شرور الجن و الهوام الموذية فإنها تقع بالليل غالبا كما يدل عليه الأخبار.

أو يكون المراد عدم دخول ظلمات الشكوك و الشبه و الجهالات عليه قوله

(١)1- طه: 44.
(٢)2- أنوار التنزيل 2: 56.
(٣)3- طه: 41.
(٤)4- أنوار التنزيل 2: 56.
(٥)5- الفلق: 4.

:  · /bihar/25/154/