وَ لَمْ يَقُلْ بِمَا حُمِّلُوا مِنْهُ ١.
بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه الرباني هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره له و إصلاحه إياه يقال رب فلان أمره ربابة فهو ربان إذا دبره و أصلحه و قيل إنه مضاف إلى علم الرب و هو علم الدين و المعنى يحكم بالتوراة النبيون الذين أذعنوا لحكم اللّٰه و أقروا به لِلَّذِينَ هادُوا أي تابوا من الكفر أو لليهود و اللام فيه يتعلق بيحكم أي يحكمون بالتوراة لهم و فيما بينهم.
و الربانيون أي الذين علت درجاتهم في العلم أو المدبرون لأمر الدين في الولاية بالإصلاح أو المعلمون للناس من علمهم أو الذين يعملون بما يعلمون و الأحبار العلماء الخيار بِمَا اسْتُحْفِظُوا أي بما استودعوا من كتاب اللّٰه و أمروا بحفظه و القيام به و ترك تضييعه و كانوا على الكتاب شهداء أنه من عند اللّٰه انتهى. ٢
أقول: فسر عليه السلام الربانيين بالأئمة عليهم السلام كما
روي أن عليا عليه السلام كان رباني هذه الأمة.
و الأحبار بالعلماء من شيعتهم ثم استدل على ذلك بقوله تعالى بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ فإن طلب حفظ الكتاب لفظا و معنى إنما يكون لمن عنده علم الكتاب و جميع الأحكام و كان وارثا للعلوم من جهة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لو قال بما حملوا لم يظهر منه هذه الرتبة كما لا يخفى.
«26»-نی ٣، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى ٤ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ صِفَاتِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ
:
· /bihar/25/150/