Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٣٢

أي ألقت في أنفسهم الأماني و يقال منّه السير أي أضعفه و أعياه و يقال مكان دحض و دحض بالتحريك أي زلق و في القاموس رجل حائر بائر أي لم يتجه لشي ء و لا يأتمر رشدا و لا يطيع مرشدا قوله عليه السلام أم طبع اللّٰه على قلوبهم هذا من كلامه عليه السلام اقتبسه من الآيات و ليس في القرآن بهذا اللفظ و كذا قوله أم قالوا سمعنا و في القرآن هكذا وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا و كذا قوله و قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا و إن كان موافقا للفظ الآية كما لا يخفى و كذا قوله بل هو فضل اللّٰه لعدم الموافقة و وجه الاستدلال بالآيات ظاهر و تفسيرها موكول إلى مظانها.

و أما قوله تعالی وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا فلم يرد به العموم بأن يكون المراد و لو أسمعهم علي أي وجه كان لتولوا حتى ينتج و لو علم اللّٰه فيهم خيرا لتولوا بل المراد أنه لو أسمعهم و هم على تلك الحال التي لا يعلم اللّٰه فيهم خيرا لتولوا فهو كالتأكيد و التعليل للسابق و قد أجيب عنه بوجوه لا يسمن و لا يغنی من جوع و لا نطيل الكلام بإيرادها.

قوله لا ينكل بالضم أي لا يجبن و النسك بالضم العبادة و الجمع بضمتين قوله عليه السلام بدعوة الرسول أي بدعوة الخلق نيابة عن الرسول

كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يُبَلِّغُهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي.

و كما قال تعالی أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي ١ أو بدعاء الرسول صلى اللّٰه عليه و آله إياه للإمامة أو بدعاء الرسول له في قوله اللّٰهم وال من والاه و قوله اللّٰهم أذهب عنهم الرجس و قوله اللّٰهم ارزقهم فهمي و علمي و غيرها.

قوله لا مغمز أي لا مطعن و يقال فلان مضطلع بهذا الأمر أي قوي عليه قوله قائم بأمر اللّٰه أي لا باختيار الأمة أو بإجراء أمر اللّٰه قوله في قوله تعالى متعلق بمقدر أي ذلك مذكور في قوله تعالى و يحتمل أن يكون تعليلية.

(١)1- يوسف: 108.

:  · /bihar/25/132/