وَ النَّهْيِ مِنَ الْآخَرِ فَإِذَا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَبْتَدِئَا بِالْكَلَامِ وَ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَسْبِقَ صَاحِبَهُ بِشَيْ ءٍ إِذَا كَانَا فِي الْإِمَامَةِ شَرَعاً وَاحِداً فَإِنْ جَازَ لِأَحَدِهِمَا السُّكُوتُ جَازَ السُّكُوتُ لِلْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ ١ وَ إِذَا جَازَ لَهُمَا السُّكُوتُ بَطَلَتِ الْحُقُوقُ وَ الْأَحْكَامُ وَ عُطِّلَتِ الْحُدُودُ وَ صَارَ ٢ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَا إِمَامَ لَهُمْ ٣.
بيان: لعل المراد نفي إمامة من كان في عصر الأئمة عليهم السلام من أئمة الضلال إذ كانت أحكامهم مخالفة لأحكام أئمتنا و أفعالهم مناقضة لأفعالهم و يحتمل أن يكون إلزاما على المخالفين القائلين باجتهاد النبي و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم إذ في الاجتهاد لا بد من الاختلاف كما قالوا في علي عليه السلام و معاوية.
ثم المراد إما الإمامان على طائفة واحدة أو الإمام الذي له الرئاسة العامة لئلا ينافي تعدد أنبياء بني إسرائيل في عصر واحد.
«2»-ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يُتْرَكُ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَيَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ ٤.
«3»-ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام هَلْ يَكُونُ إِمَامَانِ فِي وَقْتٍ ٥ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَامِتاً مَأْمُوماً لِصَاحِبِهِ وَ الْآخَرُ نَاطِقاً إِمَاماً لِصَاحِبِهِ وَ أَمَّا أَنْ يكون (يَكُونَا) إِمَامَيْنِ نَاطِقَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا ٦.
:
· /bihar/25/106/