Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٩٥

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ١ وَ نَحْنُ مِنْهُ وَ سَأَلْتَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مِنَّا وَ هُمْ أَشْبَاهُنَا وَ سَأَلْتَ عَنِ النَّسْنَاسِ وَ هُمْ هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى أُولئِكَ ٢ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ٣.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ٤ قيل المراد بالناس سائر العرب و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و قيل أراد به إبراهيم فإنه لما كان إماما كان بمنزلة الأمة فسماه وحده ناسا و قيل أراد إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و من بعدهم من الأنبياء عليهم السلام عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و قيل أراد به آدم عليه السلام و قيل هم العلماء الذين يعلمون الدين و يعلمونه الناس ٥.

«2»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ عَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا حُسَيْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَمَّا قَوْلُكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ٦ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الَّذِي أَفَاضَ بِالنَّاسِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَشْبَاهُ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مَوَالِينَا وَ هُمْ مِنَّا وَ لِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ٧ وَ أَمَّا قَوْلُكَ النَّسْنَاسُ فَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنْ هُمْ

(١)1- البقرة: 199.
(٢)2- في المصدر: ان هم الا كالانعام و هو الصحيح، و الآية في الفرقان 44، و اما الآية التي ذكرها في المتن فهي في سورة الأعراف: 179 هكذا: اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون.
(٣)3- تفسير فرات: 8.
(٤)4- البقرة: 199.
(٥)5- مجمع البيان 2: 296.
(٦)6- البقرة: 199.
(٧)7- إبراهيم: 36.

:  · /bihar/24/95/