Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٨٣

تفسير:

الطاغوت: الشيطان و الأصنام و كل معبود غير اللّٰه و كل مطاع باطل سوى أولياء اللّٰه و قد عبر الأئمة عن أعدائهم في كثير من الروايات و الزيارات بالجبت و الطاغوت و اللات و العزی

وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ جَوَامِعِ الْآيَاتِ النَّازِلَةِ فِيهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ: عَدُوُّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْبَغْيُ وَ الْأَصْنَامُ وَ الْأَوْثَانُ وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ.

و العروة ما يتمسك به و الانفصام الانقطاع.

و قال الطبرسي قيل في معنى حبل اللّٰه أقوال:

أحدها أنه القرآن و ثانيها أنه دين الإسلام و ثالثها

مَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً

و الأولی حمله علی الجميع

وَ الَّذِي يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ حَبْلَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَیَّ الْحَوْضَ ١.

و قال رحمه اللّٰه في قوله إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ٢ أي بعهد من اللّٰه و عهد من الناس.

أقول: سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام أخبار كثيرة في أنه المراد بالحبل في الآيتين.

«1»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ صَاحِبُ نَهْجِ الْإِيمَانِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نُخَبِ الْمَنَاقِبِ لآِلِ أَبِي طَالِبٍ حَدِيثاً مُسْنَداً إِلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ

(١)1- مجمع البيان 2: 482.
(٢)2- مجمع البيان 2: 488.

:  · /bihar/24/83/