Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣٩١

مَوَاعِيدِهِ يَا أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ وَفَى هَذَا الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا بِعُهُودِهِ فَوَفُوا لَهُ هَاهُنَا بِمَا وَعَدْنَاهُ وَ سَامِحُوهُ وَ لَا تُنَاقِشُوهُ فَحِينَئِذٍ تُصَيِّرُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجِنَانِ وَ أَمَّا مَنْ قَطَعَ رَحِمَهُ فَإِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ قَطَعَ رَحِمَ نَفْسِهِ شَفَعَ ١ أَرْحَامُ مُحَمَّدٍ لَهُ إِلَى رَحِمِهِ وَ قَالُوا لَكَ مِنْ حَسَنَاتِنَا وَ طَاعَتِنَا ٢ مَا شِئْتَ فَاعْفُ عَنْهُ فَيُعْطُونَهُ مَا يَشَاءُ فَيَعْفُوا ٣ عَنْهُ وَ يُعَوِّضُ اللَّهُ الْمُعْطِينَ وَ لَا يَنْقُصُهُمْ ٤ وَ إِنْ كَانَ وَصَلَ أَرْحَامَ نَفْسِهِ وَ قَطَعَ أَرْحَامَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَنْ جَحَدَ حُقُوقَهُمْ وَ دَفَعَهُمْ عَنْ وَاجِبِهِمْ وَ سَمَّی غَيْرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ لَقَّبَهُمْ بِأَلْقَابِهِمْ ٥ وَ نَبَزَ بِالْأَلْقَابِ الْقَبِيحَةِ مُخَالِفِيهِ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِمْ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ اكْتَسَبْتَ عَدَاوَةَ آلِ مُحَمَّدٍ الطهراء ٦ (الْمُطَهَّرِ) أَئِمَّتِكَ لِصَدَاقَةِ هَؤُلَاءِ فَاسْتَعِنْ بِهِمُ الْآنَ لِيُعِينُوكَ فَلَا يَجِدُوا مُعِيناً وَ لَا مُغِيثاً وَ يَصِيرُ إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ الْمُهِينِ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام وَ مَنْ سَمَّانَا بِأَسْمَائِنَا وَ لَقَّبَنَا بِأَلْقَابِنَا وَ لَمْ يُسَمِّ أَضْدَادَنَا بِأَسْمَائِنَا وَ لَمْ يُلَقِّبْهُمْ بِأَلْقَابِنَا إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الَّتِي عِنْدَ مِثْلِهَا نُسَمِّيَ ٧ نَحْنُ وَ نُلَقِّبُ أَعْدَاءَنَا بِأَسْمَائِنَا وَ أَلْقَابِنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْتَرِحُوا لِأَوْلِيَائِكُمْ هَؤُلَاءِ مَا تُغْنُونَهُمْ ٨ بِهِ فَنَقْتَرِحُ لَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يَكُونُ قَدْرُ الدُّنْيَا كُلُّهَا فِيهِ كَقَدْرِ خَرْدَلَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَيُعْطِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ وَ يُضَاعِفُهُ لَهُمْ أَضْعَافاً مُضَاعَفَاتٍ فَقِيلَ لِلْبَاقِرِ عليه السلام فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ يَنْتَحِلُ مُوَالاتَكُمْ يَزْعُمُ أَنَّ الْبَعُوضَةَ عَلِيٌ

(١)1- في المصدر: فشفع.
(٢)2- في المصدر: و طاعاتنا.
(٣)3- فيعفی عنه خ ل، و في المصدر: فيعطونه منها ما يشاء.
(٤)4- في المصدر: ما ينفعهم.
(٥)5- في المصدر: و لقب غيرهم.
(٦)6- في المصدر: المطهر.
(٧)7- في المصدر: لنسمی.
(٨)8- في المصدر: تعينونهم. تغنيهم خ ل.

:  · /bihar/24/391/