الفرج لقتلوا و قتل أكثر الناس و يصير سببا لتعطيل معابد جميع أهل الكتب و إبطال شرائعهم فبهم و صبرهم دفع اللّٰه شر الكافرين و المخالفين عن المؤمنين و يحتمل أن يكون المعنى أن نظير تلك الآية جار فيهم عليهم السلام.
«84»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ هُوَ لِقَاءُ الْإِمَامِ عليه السلام ١.
بيان: يحتمل أن يكون المراد تفسير الوفاء بالنذور بلقاء الإمام كما ورد في أخبار كثيرة في قوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ٢ أن النذر هو العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق بالولاية و يحتمل أن يكون المراد تأويل قضاء التفث به فإنه مفسر بإزالة الأدناس و الأشعاث نحو قص الأظفار و الشارب و حلق العانة و أعظم الأدناس و أخبث الأرجاس الروحانية الجهل و الظلالة و مذام الأخلاق و هي إنما تزول بلقاء الإمام.
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ ٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ عليه السلام أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ذَرِيحاً الْمُحَارِبِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِأَنَّكَ قُلْتَ لَهُ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ
:
· /bihar/24/360/