Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣٤٩

لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى ١ قَالَ يَعْنِي مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَ تَرَكَ الْأَئِمَّةَ مُعَانَدَةً فَلَمْ يَتَّبِعْ آثَارَهُمْ وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمْ قُلْتُ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قَالَ نَزِيدُهُ مِنْهَا قَالَ يَسْتَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ٢ قَالَ لَيْسَ لَهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ نَصِيبٌ ٣.

بيان: الضنك الضيق مصدر وصف به و كذلك يستوی فيه المذكر و المؤنث و فسر عليه السلام الذكر بالولاية لشموله لها و كونها عمدة أسباب ذكر اللّٰه و الذكر المذكور في الآية شامل لجميع الأنبياء و ولايتهم و متابعتهم و شرائعهم و ما أتوا به لكون الخطاب إلى آدم و حواء و أولادهما لكونها تتمة قوله تعالى اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً الآية لكن أشرف الأنبياء نبينا صلى اللّٰه عليهم و أكرم الأوصياء أوصياؤه عليهم السلام و أفضل الشرائع شريعته فتخصيص أمير المؤمنين عليه السلام لكونه أشرف و لكونه المتنازع فيه أولا في هذه الأمة قوله الآيات الأئمة أي هم آيات اللّٰه أو المراد الآيات النازلة فيهم أو هي عمدتها و فسر الأكثر الإسراف بالشرك باللّٰه و فسره عليه السلام بالشرك في الولاية فإنه يتضمن الشرك باللّٰه و فسر عليه السلام الرزق بالولاية تفسيرا له بالرزق الروحاني أو الأعم و خص أشرفه و هو الولاية بالذكر لأنها الأصل و المادة لسائر العلوم و المعارف و فسر زيادة الحرث بالمنافع الدنيوية أو الأعم منها و من العلوم و المعارف التي يلقونها إليهم و فسر الآخرة بالرجعة و دولة القائم لما عرفت أن أكثر آيات القيامة مأولة بها.

«61»-فس، تفسير القمي وَ الشَّفْعِ قَالَ الشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَ فِي حَدِيثٍ

(١)1- طه: 124- 127.
(٢)2- الشورى: 19 و 20.
(٣)3- أصول الكافي 1: 435 و 436.

:  · /bihar/24/349/