Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣٤٦

اسم أو فعل أو حرف. الثالث أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية و بطنها بأن يكون بحسب ظهرها المراد التقدم إلى سقر و التأخر عنها و بحسب بطنها التقدم إلى الولاية و التأخر عنها كَلَّا إِنَّها في المدثر إِنَّهُ فكأنه في قراءتهم عليهم السلام إنها أو هو من النساخ نعم في سورة عبس كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ١ فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها.

قال بولاية علي أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية أو هي العمدة فيه قال نعم ليس نعم في بعض النسخ و هو أظهر و رواه صاحب تأويل الآيات الباهرة نقلا عن الكافي قال لا تأويل ٢ و على ما في أكثر النسخ من وجود نعم فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل على وجه الإنكار و الاستبعاد فقال عليه السلام نعم تصديقا لإنكاره أو يكون نعم فقط جوابا عن السؤال و ذا إشارة إلى ما قال عليه السلام في الآية السابقة إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ أقول المفسرون أرجعوا الضمير إلى السورة أو الآيات القريبة و لما تعاضدت روايات الخاص و العام على نزول السورة في أهل البيت عليهم السلام فتفسيره الإشارة بالولاية غير مناف لما ذكروه إذ السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم و الاعتقاد بجلالتهم بل يحتمل أن يكون على تفسيره عليه السلام هذه إشارة إلى السورة أو الآيات و يكون قوله عليه السلام الولاية تفسيرا لمتعلق التذكرة أي ما يتذكر بها فلا تكلف أصلا في ولايتنا لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية و الأخروية و الظلم عليهم أعظم الظلم فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم بقرينة مورد النزول ثم الظاهر من كلامه عليه السلام أن المراد بالظالمين من ظلم اللّٰه أي من ظلم الأئمة عليهم السلام و أنه عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب تعالى شأنه و الحاصل أن اللّٰه تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية

(١)1- عبس: 11.
(٢)2- كنز الفوائد: 358.

:  · /bihar/24/346/