Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣١٨

لَهُ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلَى شَفَا جُرُفٍ مِنَ النَّارِ فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ ١ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً ٢ لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ٣ وَ إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ يُقَصِّرُ فِي حُبِّنَا لِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ ٤ إِذْ لَا يَسْتَوِی مَنْ يُحِبُّنَا وَ مَنْ يُبْغِضُنَا وَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ رَجُلٍ أَبَداً إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يُحِبُّ بِهَذَا وَ يُبْغِضُ بِهَذَا أَمَّا مُحِبُّنَا فَيُخْلِصُ الْحُبَّ لَنَا كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ لَا كَدَرَ فِيهِ وَ مُبْغِضُنَا عَلَى تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا ٥ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ الشَّيْطَانُ مِنْهُمْ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ شَارَكَ فِي حُبِّنَا عَدُوَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ وَ اللَّهُ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ.

«24»-وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا يَجْتَمِعُ حُبُّنَا وَ حُبُّ عَدُوِّنَا فِي جَوْفِ إِنْسَانٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ٦.

«25»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ بُزُرْجَ ٧ بْنِ بَصِيرٍ وَ الْكِنَانِيِّ قَالا قُلْنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِی مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ ٨.

(١)1- الشفاء حرف كل شي ء وحده انهار: سقط.
(٢)2- تعسا له اي الزمه اللّٰه هلاكا.
(٣)3- النحل: 22.
(٤)4- في المصدر: عندنا.
(٥)5- الفرط: ما لم يدرك من الولد: و لعلّ المراد هنا مطلق الاولاد.
(٦)6- كنز الفوائد: 23.
(٧)7- بزرج: معرب بزرگ.
(٨)8- كنز الفوائد: 287. و الآية في الشورى: 52.

:  · /bihar/24/318/